الصيباري والعيناوي: مواجهة الكاميرون صعبة جدا، لكننا مستعدون لكل السيناريوهات

التهراوي يستعرض وتيرة تنزيل مشاريع النهوض بالمنظومة الصحية وإصلاح اختلالاتها

الركراكي: الضغط حنا لي درناه على الفرقة ودبا الدراري حاسين بيه

الركراكي.. لن نغير خطتنا أمام الكاميرون، لأننا سنظهر خوفنا للخصم

الركراكي في رد قوي على صحافي كاميروني حاول استفزازه بتاريخ المواجهات السابقة

الحقوقي خضري يرد بقوة على الجزائري عمورة بعد إساءته للمشجع الكونغولي "لومومبا"

رمز البطولة الإفريقية.. كل ما تريد معرفته عن باتريس لومومبا الذي أحيا مشجع الكونغو ذكراه في المدرجات

رمز البطولة الإفريقية.. كل ما تريد معرفته عن باتريس لومومبا الذي أحيا مشجع الكونغو ذكراه في المدرجات

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

برز المشجع الكونغولي الذي تابع مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب كأحد أبرز وجوه البطولة، بعدما لفت الأنظار بوقفته الصامتة وهيئته التي استحضرت في أذهان الجماهير الإفريقية صورة الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أحد أبرز رموز النضال الإفريقي ضد الاستعمار.

ولم يكن حضور مجسد لومومبا في المدرجات مجرد تشجيع رياضي، بل أصبح رمزا للوحدة والكرامة الإفريقية، وجذب تعاطف الجماهير المغربية والإفريقية على حد سواء، ودعا العديد منهم إلى دعمه واحتضانه طوال البطولة، كما دفع آخرين للتساؤل عن سيرة الزعيم الإفريقي الذي كان مجهولا إلى وقت قريب قبل أن يحيي "كان المغرب" ذكرى أول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال.

وولد باتريس إيميري لومومبا في 2 يوليو 1925 في قرية كاتاكاكومبي بإقليم كاساي في الكونغو البلجيكية، ويعتبر أحد أبرز قادة النضال ضد الاستعمار في إفريقيا، حيث تلقى تعليمه الأساسي في مدارس تبشيرية، وعمل في مكاتب البريد قبل أن ينخرط في النشاط السياسي، ليصبح ناشطا بارزا في الدفاع عن حقوق الشعب الكونغولي ومناهضة التمييز الاستعماري.

وأسس لومومبا في 1958 الحركة الوطنية الكونغولية، أول حزب سياسي وطني يسعى إلى توحيد مختلف المجموعات العرقية في البلاد، وقد قاد الحزب نحو الفوز في الانتخابات التي سبقت استقلال الكونغو عن بلجيكا في 30 يونيو 1960، وبعد الاستقلال، تولى لومومبا منصب أول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية، لكنه واجه تحديات كبيرة منذ البداية، بينها تمردات في الجيش ومحاولات انفصال إقليم كاتانغا الغني بالموارد، ما أثر على استقرار الحكومة الوليدة.

وسعى لومومبا للحصول على دعم دولي للحفاظ على وحدة بلاده، لكن تدخلات القوى الأجنبية في إطار الصراعات الدولية خلال الحرب الباردة شكلت ضغطا كبيرا عليه، وهو ما دفعه إلى طلب دعم الاتحاد السوفييتي في إطار الأزمة التي نشبت داخليا وخارجيا، وذلك قبل اعتقاله في ديسمبر 1960 أثناء محاولة الوصول إلى مناطق يسيطر عليها أنصاره، ونقل إلى إقليم كاتانغا، حيث أعدم في 17 يناير 1961، في حادثة أثارت صدمة واسعة على المستوى الإفريقي والدولي.

ويعرف عن لومومبا التزامه بالوحدة الوطنية ورفض الانقسامات العرقية أو الإقليمية، ويعتبر اليوم رمزا للنضال الإفريقي ضد الاستعمار، وأحد أبرز الشخصيات التي مثلت مطالب الاستقلال والكرامة الوطنية، معترفا به على الصعيد الدولي كقائد أسهم في وضع أسس الحكم الوطني المستقل في إفريقيا.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات