أخبارنا المغربية - وكالات
شهدت مناطق عدة حول العالم اليوم ظاهرة فلكية لافتة تمثلت في الكسوف الحلقي للشمس، المعروف باسم “حلقة النار”، وهو الأول خلال عام 2026. وجذب الحدث أنظار الملايين، ليس فقط لندرته وجماله، بل أيضاً لما يخلقه من تغيرات مفاجئة في الإضاءة ودرجات الحرارة، تجعل النهار يبدو وكأنه يتحول إلى ليل مؤقتاً.
وفي هذا السياق، يشير علماء إلى أن الكسوف الشمسي يمثل تجربة بيئية غير مألوفة للكائنات الحية، إذ يؤدي مرور القمر بين الشمس والأرض إلى انخفاض مفاجئ في الضوء، ما يربك الإشارات الطبيعية التي تعتمد عليها الحيوانات لتنظيم أنشطتها اليومية. وتوضح تقارير علمية أن هذه الظاهرة تمنح الباحثين فرصة نادرة لدراسة استجابة الحياة البرية لتغيرات سريعة في البيئة.
من جهة أخرى، يعتمد كثير من الحيوانات على ضوء الشمس لتحديد أوقات الحركة والراحة، لذلك قد تتصرف خلال الكسوف كما لو أن الليل قد حل. فقد سُجلت حالات توقفت فيها بعض الحيوانات النهارية عن النشاط أو عادت إلى أماكن النوم، بينما تنشط بعض الكائنات الليلية نتيجة الظلام المفاجئ. كما رُصدت لدى بعض الأنواع مؤشرات توتر مثل التجمع أو الحركة المتكررة.
كما أظهرت دراسات أن بعض الطيور تغيّر أنماط تغريدها خلال الكسوف، إذ تبدأ بإطلاق أصوات تشبه تغريد الفجر عند عودة الضوء تدريجياً. ويعكس هذا السلوك ارتباط الكائنات الحية بدورات الضوء الطبيعية، حيث تؤثر أي تغيرات مفاجئة في هذه الدورات على أنماط النشاط والتغذية والتواصل لدى العديد من الأنواع.
وتؤكد الأبحاث أن تأثير الكسوف يختلف تبعاً لنوعه والبيئة التي يحدث فيها، فبينما يترك الكسوف الكلي التأثيرات الأكثر وضوحاً بسبب اختفاء ضوء الشمس بالكامل، يمكن للكسوف الحلقي أيضاً إحداث تغيرات ملحوظة لدى الحيوانات الحساسة للضوء. ويأمل العلماء أن تساعد دراسة هذه الظواهر في فهم أعمق للساعات البيولوجية للكائنات الحية وكيفية تكيفها مع التغيرات المفاجئة في محيطها الطبيعي.
