أخبارنا المغربية - وكالات
استيقظت سيدة أيرلندية من عملية جراحية بسيطة قرب العين لتجد نفسها تتحدث بلكنة روسية مختلفة تماماً عن لهجتها الأصلية، في حالة طبية نادرة أثارت دهشة المحيطين بها قبل أن يؤكد الأطباء إصابتها بما يُعرف بـ“متلازمة اللهجة الأجنبية”. ولفتت هذه الواقعة الانتباه إلى أحد الاضطرابات العصبية غير الشائعة التي قد تغيّر طريقة النطق دون أن يتعلم الشخص لغة أو لهجة جديدة فعلياً.
ووفق تقارير إعلامية، ظن المقربون من السيدة في البداية أنها تمزح أو تتصنع اللكنة الجديدة، إلا أن الفحوص الطبية أوضحت أن الأمر مرتبط باضطراب عصبي حقيقي. وتُعرف متلازمة اللهجة الأجنبية بأنها حالة يتغير فيها نمط الكلام فجأة ليبدو وكأنه بلهجة مختلفة، نتيجة خلل في مناطق الدماغ المسؤولة عن النطق والإيقاع الصوتي، وليس بسبب اكتساب لغة جديدة.
في السياق ذاته، تشير الدراسات إلى أن هذه المتلازمة غالباً ما تظهر بعد أحداث عصبية مثل السكتة الدماغية أو إصابات الدماغ أو العمليات الجراحية التي تؤثر في المراكز العصبية المرتبطة بالكلام. وقد يعاني المصابون من تغير في النبرة وإيقاع الكلمات وطريقة النطق، ما يجعل حديثهم يبدو بلهجة أجنبية رغم احتفاظهم بلغتهم الأصلية.
كما أوضح الأطباء أن الحالة قد تكون مصحوبة بمشكلات لغوية أخرى مثل صعوبة النطق أو فقدان القدرة على الكلام جزئياً، وهو ما يتطلب علاجاً طويل الأمد عبر جلسات متخصصة في تأهيل النطق. ويؤكد خبراء أن استعادة النمط الأصلي للكلام قد تستغرق وقتاً طويلاً، وقد لا تعود اللهجة كما كانت تماماً في بعض الحالات.
