أخبارنا المغربية - وكالات
واجهت شركة ستاربكس ضغوطًا متصاعدة من تحالف قوي من المستثمرين، يضم صناديق تقاعد ومؤسسات مالية كبرى، طالب المساهمين بالتصويت ضد إعادة انتخاب عضوين بارزين في مجلس الإدارة، محذرًا من استمرار ما وصفه بـ“فشل خطير” في إدارة ملف علاقات العمل داخل الشركة. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الشركة توترات متزايدة مع النقابات العمالية، وسط مخاوف من تأثير الأزمة على الاستقرار المالي والسمعة المؤسسية عالميًا.
وفي هذا السياق، يستهدف التحالف كلاً من كبير المديرين المستقلين يورغن فيغ كنودستورب، وبيث فورد رئيسة لجنة الترشيحات والحوكمة، في ظل مفاوضات معقدة تخوضها ستاربكس مع نقابة “ستاربكس ووركرز يونايتد” للتوصل إلى اتفاق جماعي ينهي واحدة من أبرز النزاعات العمالية في تاريخ الشركة. وتأتي هذه التحركات قبيل الاجتماع السنوي المرتقب للمساهمين، حيث يسعى المستثمرون إلى إعادة تشكيل نهج الإدارة في التعامل مع القوى العاملة.
كما تصاعدت الأزمة بعد إضراب شارك فيه أكثر من 3800 موظف في الولايات المتحدة أواخر العام الماضي، وهو أطول توقف عن العمل منذ تأسيس الشركة، احتجاجًا على نقص الموظفين وعدم استقرار جداول العمل والمطالبة بتحسين الأجور والمزايا. ويرى المستثمرون أن استمرار هذا التوتر قد يعرقل خطة إعادة الهيكلة التي يقودها الرئيس التنفيذي برايان نيكول، والرامية إلى استعادة نمو المبيعات وتحسين الأداء المالي.
ومن جهة أخرى، أبدى مستثمرون بارزون، من بينهم مسؤولون ماليون في ولاية ومدينة نيويورك وصناديق تقاعد، قلقهم من أن سوء إدارة علاقات العمل قد يؤثر في قدرة الشركة على تنفيذ استراتيجيتها الجديدة. وأكدوا أن نجاح أي خطة لإعادة تنشيط الأداء يتطلب بناء علاقة أكثر استقرارًا وثقة مع الموظفين، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في نموذج أعمال الشركة.
في المقابل، دافعت ستاربكس عن سياساتها، مشيرة إلى أنها توفر وظائف ذات مزايا تنافسية في قطاع التجزئة، مع متوسط أجر يقارب 30 دولارًا في الساعة وحزم تشمل الرعاية الصحية والدعم الوظيفي حتى للعاملين بدوام جزئي. كما أعلنت إعادة توزيع مهام لجنة الشراكات والتأثير المجتمعي داخل مجلس الإدارة لتعزيز الإشراف على قضايا العمل. وتضع هذه التطورات الشركة أمام مرحلة حاسمة، في ظل سعيها للموازنة بين ضغوط المستثمرين ومطالب الموظفين وتحسين الأداء في بيئة تنافسية متغيرة.
