أخبارنا المغربية - وكالات
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الصين انتشار اتجاه جديد ومثير للجدل في مجال فقدان الوزن، يقوم على وضع غلاف بلاستيكي على الفم أثناء تناول الطعام، ثم التظاهر بمضغه بقوة قبل إخراج الغلاف والتخلص منه دون ابتلاع أي شيء. وقد حصدت هذه المقاطع ملايين المشاهدات، ما أثار موجة واسعة من النقاشات بين مؤيدين يرونها “حيلة ذكية” ومنتقدين يحذرون من مخاطرها.
وترتكز الفكرة، وفق ما أورده موقع Oddity Central، على مبدأ “خداع الدماغ بالشبع”، إذ يُستخدم الغلاف البلاستيكي كحاجز يمنع وصول السعرات الحرارية إلى الجسم، بينما توهم عملية المضغ الدماغ بأن الطعام قد تم تناوله. ويزعم مروجو هذا الأسلوب أن محاكاة الأكل تكفي لإشعار الشخص بالاكتفاء دون استهلاك فعلي للطعام.
غير أن منتقدين وخبراء تغذية يؤكدون أن محاكاة تناول الطعام لا توفر للجسم الطاقة أو العناصر الغذائية الضرورية، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة الرغبة الشديدة في الأكل لاحقاً. كما يحذر مختصون من أن هذا السلوك قد يشكل مدخلاً لاضطرابات خطيرة في الأكل، كفقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي، نتيجة تعويد الدماغ على الاستمتاع بطعم الطعام وملمسه دون الحصول على تغذية حقيقية.
ويشير أطباء إلى مخاطر صحية إضافية، إذ إن مضغ الغلاف البلاستيكي قد يؤدي إلى انفصال جزيئات دقيقة تختلط باللعاب، ما يرفع احتمال ابتلاعها أو استنشاقها ووصولها إلى الجهازين الهضمي أو التنفسي. ومع اتساع الجدل، يجري تداول اتجاهات أخرى توصف بأنها أكثر خطورة، مثل حقن إذابة الدهون المباعة عبر الإنترنت وأجهزة تجريبية لقفل الفكين لمنع المضغ، ما يعكس تصاعد الضغوط الاجتماعية المرتبطة بصورة الجسد والبحث عن حلول سريعة لفقدان الوزن.
