أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت السلطات الفرنسية تفاصيل قضية أثارت جدلاً واسعاً، بعدما قاد توقيف سيارة Ferrari Portofino كانت تسير بسرعة 247 كيلومتراً في الساعة إلى فتح تحقيق انتهى بتفكيك شبكة احتيال اجتماعي وتبييض أموال. ووقعت البداية في منطقة فوكلوز بجنوب فرنسا، قبل أن تمتد التحقيقات لاحقاً تحت إشراف نيابة دراجينيان.
وأثناء المراقبة المرورية، أفاد سائق السيارة بأنه بلا عمل ولا دخل ولا ممتلكات، كما كان مسجلاً رسمياً ضمن وضعية اجتماعية هشة. غير أن التدقيق في معطياته كشف تناقضاً واضحاً بين تصريحاته ونمط العيش المرتبط به، خاصة بعدما تبين أن السيارة الفاخرة مرتبطة ببنية عقارية عائلية وليس بوضعه المعلن لدى الجهات الرسمية.
ومع تعمق التحريات، توصل المحققون إلى وجود منظومة احتيال أوسع تورط فيها عدد من أفراد العائلة، تقوم على إخفاء مصادر دخل وعدم التصريح بها للضرائب والهيئات الاجتماعية، ما أتاح الاستفادة من إعانات ومزايا مالية بشكل غير مشروع. وبحسب بيان الدرك الفرنسي، فإن الضرر الإجمالي اللاحق بالمصالح الضريبية وURSSAF وصندوق إعانات الأسرة CAF قُدّر بنحو 1.8 مليون يورو.
كما أسفرت العملية الأمنية، التي نُفذت في 9 فبراير 2026 بمشاركة نحو 50 دركياً في عدة مواقع، عن توقيف أربعة أشخاص من العائلة ووضعهم رهن الحراسة النظرية. ووجّهت إليهم اتهامات تشمل العمل غير المصرح به وغسل الأموال المشدد وإساءة استخدام أصول الشركات والاحتيال على CAF.
وتحوّلت القضية سريعاً إلى نموذج بارز في النقاش الفرنسي حول الاحتيال في أنظمة الدعم الاجتماعي، خاصة أن التحقيق انطلق من مخالفة سير عادية قبل أن يقود إلى ملف مالي وقضائي أكبر. كما أبرزت السلطات أن القضية جمعت بين مظاهر الثراء الظاهرة والبيانات الاجتماعية المعلنة، وهو ما جعلها من القضايا اللافتة خلال الأسابيع الأخيرة في فرنسا.
