أخبارنا المغربية - وكالات
عثر علماء آثار في موقع ألامو التاريخي بولاية تكساس الأمريكية على كرة مدفع حديدية سليمة يُعتقد أنها تعود إلى معركة ألامو عام 1836، في اكتشاف نادر يعيد إلى الواجهة واحدة من أشهر معارك التاريخ الأمريكي.
وجاء الاكتشاف خلال أعمال تنقيب قرب الزاوية الشمالية الشرقية لكنيسة ألامو، وهي منطقة سبق أن شهدت في مارس الماضي العثور على كرة مدفع برونزية سليمة. ويقول الباحثون إن قرب الموقعين ووجود المقذوفين على عمق متقارب يمنحان الاكتشاف أهمية تاريخية خاصة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن كرة المدفع البرونزية ربما أُطلقت من جانب الجيش المكسيكي، بينما يُرجح أن الكرة الحديدية كانت مرتبطة بمدافعي تكساس. ويستند هذا الترجيح إلى نوع المعدن المستخدم في كل مقذوف، إذ ارتبطت بعض أنواع الذخائر بجهات مختلفة خلال تلك الفترة.
ويرى خبراء الموقع أن بقاء الكرتين داخل طبقات تربة واضحة وغير مضطربة قد يعني أنهما لم تتحركا من مكانهما منذ سقوطهما أثناء المعركة قبل نحو 190 عامًا. ويجعل ذلك منهما شاهدين ماديين نادرين على ما جرى خلال الحصار الشهير الذي انتهى بسقوط ألامو.
ويُعد العثور على كرات مدفع سليمة في الموقع أمرًا غير مألوف، خاصة أن كثيرًا من آثار المعركة تعرضت عبر العقود للتلف أو التحريك أو الضياع. لذلك يمنح هذا الاكتشاف الباحثين فرصة جديدة لفهم طبيعة القتال واتجاهات النيران وتوزيع القوات خلال تلك المرحلة.
ويأمل القائمون على أعمال التنقيب أن تساعد هذه القطع الأثرية في تقديم صورة أوضح عن معركة ألامو، ليس فقط من خلال الروايات التاريخية، بل عبر أدلة مادية خرجت من الأرض بعد قرابة قرنين من بقائها مدفونة في مكانها.
