أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة علمية أن الجسم الفضائي الذي اصطدم بالأرض قبل نحو 66 مليون سنة، محدثاً فوهة «تشيكشولوب» الشهيرة، كان نيزكاً كربونياً نادراً تشكل خلال المراحل الأولى من عمر النظام الشمسي.
واعتمد الباحثون على تحليل نظائر عنصر الروثينيوم داخل طبقات جيولوجية خلفها الاصطدام في مناطق مختلفة من العالم، ووجدوا أن بصمتها الكيميائية تتطابق مع نيازك «الكوندريت الكربوني» القديمة.
وتُعد هذه الصخور من أكثر مواد النظام الشمسي بدائية، إذ تشكلت قبل نحو 4.6 مليار سنة، ويرجح العلماء أن نيزك تشيكشولوب جاء من مناطق بعيدة خلف مدار كوكب المشتري قبل أن ينحرف نحو الأرض.
وتمثل النيازك الكربونية نسبة محدودة من العينات التي تصل إلى سطح الأرض، ما يجعل اصطدام جسم ضخم من هذا النوع حدثاً نادراً، كما تدعم النتائج فرضية أن الجسم كان كويكباً وليس مذنباً.
وأدى الاصطدام إلى إطلاق كميات هائلة من الغبار والحطام والغازات في الغلاف الجوي، ما حجب ضوء الشمس وخفض درجات الحرارة وعطل عملية التمثيل الضوئي، وأسهم في انقراض نحو ثلاثة أرباع الأنواع الحية، بما فيها الديناصورات غير الطائرة.
ولا تعني الإشارة إلى «الكوندريت الكربوني» أن النيزك كان مكوّناً من أحادي أكسيد الكربون، بل إنه كان صخرة غنية بالكربون والماء وبعض العناصر المتطايرة، فيما لا تزال مساهمة الكبريت والغبار وبقية المواد المنطلقة في شدة الانقراض موضع دراسة علمية.
