هوس «الجرائم الحقيقية» يغيّر سلوك الناس.. هل يجعلهم أكثر حذراً أم أكثر خوفاً؟

هوس «الجرائم الحقيقية» يغيّر سلوك الناس.. هل يجعلهم أكثر حذراً أم أكثر خوفاً؟

كشفت دراسة حديثة أن متابعة محتوى «الجرائم الحقيقية» عبر البرامج الوثائقية والبودكاست ومواقع التواصل لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل بدأت تؤثر فعلياً في الطريقة التي يتصرف بها الناس في حياتهم اليومية. وأفاد نحو 8 من كل 10 بريطانيين بأن هذا النوع من المحتوى جعلهم أكثر وعياً بالمخاطر المحتملة من حولهم.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 2000 بالغ، أن 60% من المشاركين يعتبرون أنفسهم «محققين من خلف الشاشة»، فيما قال 33% إنهم تابعوا تحقيقات جنائية حقيقية عبر الإنترنت، وذكر 67% أنهم أصبحوا أكثر ميلاً إلى تفسير بعض التصرفات غير المعتادة باعتبارها إشارات تحذير محتملة.

كما قال 79% إن محتوى الجرائم الحقيقية جعلهم يدركون بشكل أكبر كيف يمكن أن تتحول مواقف يومية عادية إلى مواقف خطرة، بينما وصف 86% أنفسهم بأنهم أكثر يقظة بشأن سلامتهم الشخصية، وأكد 78% أنهم يطبقون أو مستعدون لتطبيق بعض الدروس المستفادة من هذه البرامج في الواقع.

وتشمل المواقف التي قال المشاركون إنهم أصبحوا أكثر استعداداً للتعامل معها المشي منفردين ليلاً، والتعامل مع الغرباء، ومشاركة المعلومات الشخصية عبر الإنترنت، والسفر إلى أماكن غير مألوفة، والذهاب بمفردهم إلى سياراتهم.

وقال أستاذ علم الجريمة ديفيد ويلسون إن كثيراً من المتابعين لا يستهلكون هذا المحتوى بدافع الترفيه فقط، بل يحاولون تحويل ما يشاهدونه إلى سلوك عملي، وهو ما يجعل دقة المعلومات والخبرة المتخصصة في هذا النوع من البرامج أمراً مهماً.

وفي المقابل، أشار 44% من المشاركين إلى أن برامج الجرائم الحقيقية والدراما الجنائية قد تجعل الناس أكثر حذراً تجاه الجريمة مما يلزم، بينما رأى 73% أن البريطانيين أصبحوا أكثر شكاً في الغرباء مقارنة بما كان عليه الحال قبل 30 عاماً.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.