شركات السيارات الكبرى تتراجع عن "الكهرباء" وتُوجه استثماراتها نحو الهيدروجين
أخبارنا المغربية - وكالات
تشهد صناعة السيارات العالمية تحولًا استراتيجيًا لافتًا في توجهاتها المستقبلية، بعدما بدأت كبرى الشركات المصنعة مراجعة خططها المتعلقة بالتحول الكامل نحو السيارات الكهربائية، في ظل تحديات اقتصادية وتشغيلية متزايدة أثرت على وتيرة هذا التحول.
ويعود هذا التغيير إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع الدعم الحكومي والحوافز الضريبية في بعض الأسواق، إلى جانب تباطؤ إقبال المستهلكين على المركبات الكهربائية، فضلًا عن استمرار العقبات المرتبطة بالبنية التحتية لمحطات الشحن وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وبحسب تقرير نشره موقع Autoblog، فإن شركات السيارات العالمية تتجه حاليًا إلى إعادة توزيع استثماراتها، عبر تقليص الاعتماد على مشاريع البطاريات الكهربائية فقط، والتوسع في تطوير تقنيات بديلة مثل خلايا وقود الهيدروجين والوقود الاصطناعي، بالإضافة إلى تعزيز إنتاج السيارات الهجينة التي تحقق عوائد مالية أكثر استقرارًا.
وأشار التقرير إلى أن الأعوام بين 2021 و2024 شهدت طفرة كبيرة في الاستثمارات الموجهة للمركبات الكهربائية، مدعومة بسياسات حكومية مشجعة، إلا أن هذا الزخم بدأ يتراجع خلال عامي 2025 و2026 مع تزايد المخاوف بشأن استدامة الدعم المالي وارتفاع كلفة التحول السريع.
وفي ظل هذه المتغيرات، باتت الشركات تنظر إلى تنويع مصادر الطاقة كخيار استراتيجي يضمن استمرارية النمو وتقليل المخاطر، ما دفع العديد منها إلى تأجيل أو مراجعة خطط إنتاج السيارات الكهربائية بالكامل، مقابل توسيع الاستثمارات في المركبات الهجينة وتقنيات الهيدروجين التي يُنظر إليها كأحد الحلول الواعدة لمستقبل النقل المستدام.
ويعكس هذا التوجه الجديد تحولًا عميقًا في رؤية قطاع السيارات العالمي، الذي يسعى اليوم إلى تحقيق توازن بين الابتكار، والربحية، ومتطلبات الاستدامة البيئية، ضمن سباق متواصل لإعادة رسم ملامح مستقبل التنقل الذكي.
