كوميدي مغربي يكسر حاجز الصمت ويكشف حقيقة مظهره الجسدي
أخبارنا المغربية- حنان سلامة
بمناسبة عرض مسلسل "Le Nounou" (المربية) على قناة "TF1" الفرنسية، خرج الفنان الكوميدي ذو الأصول المغربية، بودر (Booder)، عن صمته ليضع حداً للإشاعات المتداولة حول مظهره الجسدي، مؤكداً أنه لا يعاني من أي مرض جيني كما يروج البعض.
وأوضح بطل فيلم "Neuilly sa mère !" في تصريحات إعلامية أخيرة، أن ملامحه "غير التقليدية" التي أثارت فضول الجمهور لسنوات ليست ناتجة عن خلل جيني، بل هي مجرد وراثة طبيعية، مشيراً بلمسة من الفخر إلى أنه يشبه تماماً أحد أخواله في المغرب.
وعبر "بودر" عن استيائه من سماع "الشيء ونقيضه" بخصوص حالته الصحية، معرباً بشكل خاص عن شعوره بالحرج تجاه رسائل آباء لأطفال يعانون من أمراض حقيقية، والذين كانوا يظنون خطأً أنه يشاركهم نفس المرض. وقال بحسم: "أنا لست مريضاً"، ليغلق بذلك باب التكهنات.
ورغم نفيه للمرض الجيني، لم يخفِ الفنان قصة كفاحه الصحية المرتبطة بولادته؛ حيث ولد مبتسراً (خديجاً) عام 1978 في قرية مغربية، وعانى حينها من ضيق حاد في التنفس ونوبات "التهاب الشعب الهوائية" والربو. وفي ذلك الوقت، كان تشخيص الطبيب المحلي قاتماً، حيث توقع ألا يتجاوز الرضيع فصل الشتاء.
بفضل قرار والده الذي كان يعمل في فرنسا آنذاك، نُقل "بودر" إلى باريس حيث تلقى الرعاية الطبية اللازمة في مستشفى "نيكر" طيلة السنوات الست الأولى من عمره. هذه الرحلة العلاجية كانت بمثابة "فرصة ثانية" مكنته ليس فقط من البقاء على قيد الحياة، بل من بناء مسيرة فنية ناجحة على المسرح والشاشة الكبيرة.
اليوم، ينظر "بودر" إلى ملامحه التي كانت يوماً سبباً في تعرضه للسخرية خلال سنوات الدراسة، باعتبارها "فرصة وحظاً" ميزته في عالم الكوميديا. وفي عمله الأخير، يجسد شخصية "سمير"، الرجل الذي يتبع أساليب غير تقليدية في خدمة العائلات، مستخدماً خفة ظله المعهودة التي جعلت منه واحداً من الوجوه المحبوبة لدى الجمهور الفرنسي والمغربي على حد سواء.
