رقمنة التبليغ الجبائي.. البريد الإلكتروني يصبح إلزاميا للمغاربة بداية من السنة الجارية
أخبارنا المغربية - الرباط
أصبح المغاربة الخاضعون للضرائب والرسوم ملزمين، ابتداء من سنة 2026، بالتوفر على عنوان بريد إلكتروني معتمد لدى الإدارة الجبائية، بعدما جرى إقراره رسميا كوسيلة قانونية للتبليغ، في خطوة جديدة تندرج ضمن تسريع رقمنة المساطر الإدارية وتعزيز التواصل الإلكتروني مع المرتفقين.
وجاء هذا المستجد ضمن نسخة 2026 من المدونة العامة للضرائب الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية مطلع يناير الجاري، حيث ينص البند العاشر من المادة 145 على إلزام الملزمين بالضرائب بالإدلاء بعنوان إلكتروني من اختيارهم، مع استثناء بعض الفئات المحددة قانونا.
وبحسب البند الحادي عشر من المادة ذاتها، فإن هذا الإلزام لا يشمل الأشخاص الذاتيين الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة أو نظام المقاول الذاتي، الذين سيظلون خارج هذا الإجراء في صيغته الحالية.
ويكرس هذا التعديل اعترافا صريحا بالبريد الإلكتروني كوسيلة رسمية للتبليغ بين المديرية العامة للضرائب والملزمين، بعدما كان التبليغ يقتصر سابقا على الرسائل المضمونة أو التسليم المباشر عبر القنوات الإدارية والقضائية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الضريبية شرعت فعليا في تنزيل هذا الورش عبر اعتماد استمارة جديدة للتصريح بالعنوان الإلكتروني، تمكّن من توجيه الإشعارات والمراسلات الجبائية رقميا، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما شمل التعديل المادة 219 من المدونة العامة للضرائب، بإضافة بند ثان يتيح التبليغ عبر الوسائط الإلكترونية إلى جانب الطرق التقليدية، شريطة أن يكون العنوان الإلكتروني قد تم التصريح به مسبقا لدى الإدارة.
وتؤكد المعطيات ذاتها أن التوصل بإشعار ضريبي عبر البريد الإلكتروني يعتبر تبليغا قانونيا كاملا، تترتب عنه الآثار القانونية نفسها، بما في ذلك احتساب آجال الأداء وتطبيق غرامات التأخير في حال عدم التجاوب أو التأخر في تسوية المستحقات.
ويأتي هذا الإجراء في إطار توجه أوسع للسلطات المغربية نحو رقمنة الخدمات العمومية وتعزيز نجاعة التحصيل الجبائي، عبر تقليص آجال التبليغ وتوسيع نطاق التواصل الرقمي مع الملزمين، بما ينسجم مع مسار تحديث الإدارة وتبسيط المساطر.
