5 دقائق تنقذ حياتك: دراستان تكشفان التأثير المذهل لتعديلات بسيطة في نمط الحياة على متوسط العمر
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراستان حديثتان أن تغييرات صغيرة في الروتين اليومي، مثل ممارسة الرياضة لخمس دقائق إضافية أو تقليل وقت الجلوس، قد يكون لها تأثير ملموس في خفض معدلات الوفاة وزيادة متوسط العمر المتوقع.
أظهرت الدراسة الأولى، التي أجريت بتعاون بين جامعتي سيدني وكوليدج لندن، أن إضافة خمس دقائق فقط من النشاط البدني المعتدل كالمشي، تخفض الوفيات بنسبة تقارب 10% لدى البالغين الذين يمارسون نحو 17 دقيقة من النشاط يومياً. أما أولئك الذين لا يتجاوز نشاطهم اليومي دقيقتين، فقد يستفيدون أيضاً من تقليص خطر الوفاة بنسبة 6% عند زيادة النشاط لخمس دقائق يومياً.
في المقابل، فإن مضاعفة وقت التمرين إلى 10 دقائق يومياً يُمكن أن يقلل الوفيات بنسبة 15%، ما يُبرز قوة هذا التغيير السلوكي البسيط. وأُجريت هذه التحليلات على بيانات لأكثر من 135 ألف شخص من دول مختلفة بينها النرويج، السويد، بريطانيا، والولايات المتحدة.
أما الدراسة الثانية، التي أُجريت في الجامعة الفيدرالية في ساو باولو، فسلّطت الضوء على مخاطر الجلوس المفرط. ووجدت أن تقليل ساعة واحدة يومياً من وقت الجلوس يرتبط بانخفاض الوفيات بنسبة تصل إلى 13%، بينما يؤدي تقليل نصف ساعة فقط إلى تقليل خطر الوفاة بنسبة تزيد عن 7%.
ورغم أن منظمة الصحة العالمية توصي البالغين بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً، فإن الكثيرين يجدون صعوبة في تحقيق ذلك. وهنا تكمن أهمية هذه النتائج، إذ تؤكد أن التغييرات المتواضعة – لكنها مستمرة – قد تكون كافية لإحداث فرق ملموس في الصحة العامة وطول العمر.
تشير هذه الأبحاث مجتمعة إلى أن تحسين نمط الحياة لا يحتاج إلى تغييرات جذرية، بل يكفي البدء بخطوات صغيرة يمكن للجميع الالتزام بها، مثل المشي لخمس دقائق إضافية يومياً، أو ببساطة النهوض من الكرسي أكثر من المعتاد.
