الأطباء يحذرون: الجلوس الطويل قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان
أخبارنا المغربية - وكالات
حذّر مختصون في علاج الأورام من أن نمط الحياة الخامل والجلوس لفترات طويلة يومياً قد يسهمان في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، حتى لدى الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم أصحاء، في ظل الاعتماد المتزايد على الشاشات والعمل المكتبي وقلة الحركة.
وفي هذا السياق، أوضح أطباء أن الخمول المستمر يدفع الجسم إلى حالة ركود أيضي، حيث تتباطأ حركة العضلات ويختل التوازن الهرموني، ما قد يخلق بيئة بيولوجية تساعد على نمو الخلايا بشكل غير طبيعي. كما يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم، وهو هرمون محفز للنمو قد يساهم في تكاثر الخلايا بطريقة غير طبيعية، وهي خطوة مرتبطة بتطور بعض أنواع السرطان.
ومن جهة أخرى، يشير خبراء إلى أن قلة النشاط تقلل إفراز جزيئات مهمة تفرزها العضلات لتنظيم المناعة، ما يزيد من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة في الجسم، وهو عامل مرتبط بتلف الحمض النووي وزيادة خطر الإصابة بالأورام. كما يمكن أن يؤدي الخمول إلى اضطرابات هرمونية لدى النساء، مثل ارتفاع الإستروجين، ما قد يرفع خطر الإصابة بسرطان الثدي وبطانة الرحم، إضافة إلى إبطاء عملية الهضم وزيادة تعرض القولون لمواد ضارة لفترات أطول.
وفي المقابل، يؤكد الأطباء أن الوقاية لا تتطلب ممارسة تمارين شاقة، إذ يمكن لتغييرات بسيطة خلال اليوم أن تقلل المخاطر بشكل ملحوظ، مثل الوقوف والتحرك كل 30 دقيقة، والمشي لبضع دقائق بعد الوجبات، وزيادة عدد الخطوات اليومية. وتشير أبحاث إلى أن إضافة نحو 2000 خطوة يومياً قد يسهم في خفض خطر بعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والرئة.
كما شدد مختصون على أن الجسم قادر على التكيف مع النشاط البدني حتى بعد سنوات من الخمول، حيث يساعد التمرين المنتظم على تحسين حساسية الأنسولين وتقليل الالتهابات وتعزيز الجهاز المناعي، ما قد يحد من خطر الإصابة ببعض السرطانات بنسبة تصل إلى 20%. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نشاط معتدل يومياً يُعد من أهم العوامل الداعمة للصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السرطان.
