مادة في “الفطر السحري” تفتح أملاً جديداً لعلاج آلام الأعصاب

مادة في “الفطر السحري” تفتح أملاً جديداً لعلاج آلام الأعصاب

أخبارنا المغربية - وكالات

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ريدينغ البريطانية عن نتائج واعدة قد تفتح باباً جديداً أمام علاج آلام الأعصاب المزمنة، بعدما أظهرت تجارب مخبرية أن جرعة واحدة من مادة السيليسوبين، وهي المركب النشط في ما يعرف بـ”الفطر السحري”، ساعدت على تخفيف الألم لفترة قد تصل إلى شهر كامل لدى فئران تعاني من تلف عصبي.

وبحسب الدراسة، التي نُشرت في مجلة Communications Biology، ظهر تأثير السيليسوبين المسكن بعد نحو ساعتين من إعطائه، واستمر لأسابيع، ما دفع الباحثين إلى الاعتقاد بأن المادة لا تعمل فقط على حجب إشارات الألم بشكل مؤقت، بل قد تؤثر في طريقة عمل شبكات الدماغ المسؤولة عن معالجة الألم. غير أن هذه النتائج ما تزال في مرحلة التجارب الحيوانية، ولم تُثبت بعد على البشر.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن السيليسوبين عزز فعالية دواء غابابنتين، وهو من الأدوية الشائعة لعلاج آلام الأعصاب. فعندما أُعطي الغابابنتين للفئران بعد أسابيع من جرعة السيليسوبين، أحدث تسكيناً استمر حتى أربعة أيام، مقارنة بتأثير أضعف لدى الفئران التي لم تتلقَّ السيليسوبين سابقاً. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لأن نسبة معتبرة من مرضى آلام الأعصاب لا يحصلون على راحة كافية من الغابابنتين وحده.

ورغم الطابع المبشر لهذه النتائج، يؤكد الباحثون أن الطريق ما يزال طويلاً قبل الحديث عن علاج متاح للمرضى، إذ يحتاج الأمر إلى تجارب سريرية دقيقة لتحديد السلامة والجرعات المناسبة والتأثيرات الجانبية المحتملة. كما أن السيليسوبين مادة خاضعة لقيود قانونية صارمة في دول عديدة، ما يجعل استخدامها الطبي محصوراً حالياً في الأبحاث المرخصة وتحت إشراف متخصص.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة