مكمل شهير لآلام المفاصل يثير قلق العلماء.. ما علاقته بالزهايمر؟
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة عن مؤشرات مقلقة حول مكمل الجلوكوزامين، أحد أشهر المكملات الغذائية المستخدمة لتخفيف آلام المفاصل وخشونة الركبة، بعدما ربطه باحتمال تسارع التدهور المعرفي لدى بعض مرضى الزهايمر.
ويستخدم ملايين الأشخاص حول العالم الجلوكوزامين أملاً في تقليل آلام المفاصل ودعم الغضاريف، خاصة لدى كبار السن، وهي الفئة نفسها الأكثر عرضة للإصابة باضطرابات الذاكرة والخرف، ما جعل نتائج الدراسة الجديدة محط اهتمام واسع في الأوساط الطبية.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة "نيتشر ميتابوليزم"، أن مرضى الزهايمر أو الخرف المرتبط به ممن وُثق استخدامهم للجلوكوزامين كانوا أكثر عرضة للوفاة خلال سنوات المتابعة مقارنة بغير المستخدمين، كما سُجلت مؤشرات على انتقال أسرع من الضعف الإدراكي البسيط إلى مراحل أكثر تقدماً من المرض.
ويربط الباحثون هذه النتائج بآلية بيولوجية تعرف باسم "فرط الارتباط السكري"، حيث تتراكم سلاسل سكرية على بروتينات وخلايا الدماغ بصورة غير طبيعية، ما قد يربك عمل الخلايا العصبية ويزيد من هشاشتها في أدمغة المصابين بالزهايمر.
كما أظهرت التجارب على نماذج حيوانية أن إعطاء الجلوكوزامين قد يزيد ضعف الأداء المعرفي في حالات شبيهة بالزهايمر، بينما أدى تقليل بعض المسارات المرتبطة بتكوين هذه السلاسل السكرية إلى تحسن في النتائج المعرفية لدى الفئران.
ولا تعني هذه النتائج أن الجلوكوزامين يسبب الزهايمر أو أنه خطر على جميع المستخدمين، إذ شدد الباحثون على أن الدراسة البشرية قائمة على الملاحظة وتحليل السجلات الطبية، وبالتالي فهي تثبت وجود ارتباط إحصائي ولا تؤكد علاقة سببية مباشرة.
وتدفع هذه المعطيات الأطباء والباحثين إلى الدعوة لمزيد من الدراسات السريرية، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالزهايمر أو الضعف الإدراكي المبكر، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل إيقاف أي مكمل أو الاستمرار في تناوله لدى المرضى المعرضين لمشكلات الذاكرة.
