آلام الجسم بين التوتر والأسباب العضوية.. متى يجب القلق؟
أخبارنا المغربية - وكالات
يشعر كثير من الأشخاص بآلام متفرقة في الجسم دون معرفة السبب، وقد يربطونها مباشرة بالتوتر أو الحالة النفسية، غير أن الأطباء يؤكدون أن الألم قد يتأثر بالعوامل النفسية فعلاً، لكنه لا يكون دائماً دليلاً على اضطراب نفسي.
وتوضح مراجع طبية أن العلاقة بين الدماغ والجسم وثيقة، إذ يمكن للقلق والاكتئاب والضغط المستمر أن تزيد حساسية الجسم للألم، أو تسبب أعراضاً جسدية حقيقية مثل الصداع، وآلام العضلات، واضطرابات المعدة، والإرهاق المتواصل.
ويؤدي التوتر المزمن إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما يسبب شدّاً في العضلات واضطراباً في النوم وتسارعاً في ضربات القلب، وهي عوامل قد تجعل آلام الرقبة والكتفين والظهر أكثر وضوحاً واستمراراً.
ويشتبه الأطباء في وجود دور نفسي للألم عندما لا تكشف الفحوصات سبباً عضوياً واضحاً، أو عندما تزداد الأعراض مع القلق وتتحسن مع تحسن الحالة النفسية، خاصة إذا كانت مصحوبة بالأرق أو فقدان المتعة أو أعراض الاكتئاب.
لكن إرجاع كل ألم إلى الحالة النفسية قد يكون خطأً، خصوصاً عند ظهور أعراض مثل ألم مفاجئ في الصدر، أو تنميل وضعف في الأطراف، أو فقدان وزن غير مبرر، أو حمى، أو تورم في المفاصل، أو ألم يزداد مع الوقت ويوقظ الشخص من النوم.
وتتداخل العوامل النفسية والجسدية في بعض الحالات مثل الفيبروميالجيا، والقولون العصبي، والصداع النصفي، وآلام الظهر المزمنة، لذلك ينصح الأطباء بعدم تجاهل الألم المستمر، والبحث عن تقييم طبي يحدد السبب الحقيقي قبل اختيار العلاج المناسب.
