لممارسي الرياضة.. أهم الفواكه الغنية بالبروتينات وكيفية الاعتماد عليها في بناء الكتلة العضلية
أخبارنا المغربية- حنان سلامة
يبحث عدد كبير من الرياضيين وهواة كمال الأجسام عن مصادر طبيعية تساعدهم على تعزيز كتلتهم العضلية، وغالبا ما ينصب التركيز على اللحوم والبيض والبقوليات باعتبارها المصادر الأساسية للبروتين. لكن، وإن كانت الفواكه ليست من الأطعمة الغنية بالبروتين مقارنة بهذه المصادر، إلا أن بعض أنواعها تتوفر على نسب لا يستهان بها، ويمكن أن تشكل عنصرا مكملا ضمن نظام غذائي متوازن موجه لدعم النشاط الرياضي.
الجوافة في المقدمة
تعتبر الجوافة من الفواكه القليلة التي تتوفر على نسبة بروتين معتبرة، إذ تحتوي كل 100 غرام منها على ما يقارب 2.6 غرام من البروتين، إلى جانب كمية مهمة من فيتامين "سي" ومضادات الأكسدة التي تساعد على التعافي بعد المجهود البدني.
الأفوكا.. دهون صحية وبروتين إضافي
رغم أن كثيرين يصنفونها ضمن الخضروات، فإن الأفوكا فاكهة من الناحية النباتية، وتحتوي على نحو 2 غرام من البروتين لكل 100 غرام، بالإضافة إلى دهون أحادية غير مشبعة مفيدة للقلب وتمد الجسم بالطاقة اللازمة خلال التمارين المكثفة.
المشمش والتين المجففان
عملية التجفيف تؤدي إلى تركيز العناصر الغذائية في الفاكهة، ما يجعل المشمش المجفف يحتوي على ما يقارب 3.4 غرام من البروتين لكل 100 غرام، فيما يقترب التين المجفف من 3.3 غرام. غير أن هذه الفواكه المجففة تكون أيضا غنية بالسكريات، لذلك ينصح بتناولها باعتدال.
الكيوي والموز
يحتوي الكيوي على قرابة 1.1 غرام من البروتين لكل 100 غرام، وهو أيضا مصدر جيد لفيتامين "سي" والبوتاسيوم اللذين يساعدان على تعويض الأملاح المفقودة أثناء التمارين. أما الموز، فبالإضافة إلى نسبة بروتين قريبة، فهو معروف بغناه بالبوتاسيوم والكربوهيدرات السريعة التي تمنح طاقة فورية قبل أو بعد الحصص التدريبية.
الجاك فروت
فاكهة استوائية أقل شهرة في المغرب، لكنها تحظى باهتمام متزايد لدى الرياضيين، إذ تحتوي على نحو 1.7 غرام من البروتين لكل 100 غرام، وهي أيضا مصدر جيد للألياف.
كيف يمكن الاستفادة منها فعليا؟
من المهم التذكير بأن الفواكه، مهما بلغت نسبة البروتين فيها، تبقى بعيدة كل البعد عن أن تكون مصدرا رئيسيا لبناء الكتلة العضلية. فاحتياجات الجسم اليومية من البروتين، والتي تتراوح عادة بين 1.2 و2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم بالنسبة للرياضيين، لا يمكن تغطيتها بالاعتماد على الفواكه وحدها، إذ يتطلب الأمر كميات كبيرة جدا منها للوصول إلى النسب المطلوبة.
لذلك، ينصح الخبراء في التغذية الرياضية باعتبار هذه الفواكه عنصرا مكملا وليس بديلا، ويمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي بالطرق التالية:
- كوجبة خفيفة بعد التمرين: تناول الموز أو الكيوي بعد الحصة التدريبية مباشرة يساعد على تعويض الطاقة وترطيب الجسم.
- إضافتها إلى مصادر بروتين أخرى: مثل مزجها مع الزبادي اليوناني أو الحليب أو مسحوق البروتين في عصائر "السموذي"، ما يرفع القيمة الغذائية للوجبة.
- كوجبة بين الوجبات الرئيسية: تساعد على تجنب الشعور بالجوع دون اللجوء إلى أطعمة غنية بالسكريات المصنعة.
- مع المكسرات: الجمع بين فاكهة مثل الجوافة أو التين المجفف وحفنة من اللوز أو الجوز يرفع من نسبة البروتين والدهون الصحية في الوجبة الواحدة.
في المحصلة، تبقى الفواكه إضافة مفيدة ضمن نظام غذائي رياضي متكامل، بفضل ما تحتويه من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تساعد على التعافي، لكن بناء الكتلة العضلية يظل مرتبطا أساسا بمصادر البروتين الحيواني والنباتي الكاملة، إلى جانب برنامج تدريبي منتظم وراحة كافية.
يُنصح دائما باستشارة أخصائي تغذية قبل اعتماد أي نظام غذائي موجه لأهداف رياضية محددة.
