قد يتحول تفقد الهاتف فور الاستيقاظ صباحًا من عادة يومية بسيطة إلى مصدر مبكر للتوتر والتشتت، خصوصًا عند الانغماس في الرسائل والأخبار ومطالب العمل قبل استعادة الجسم والدماغ كامل يقظتهما.
وتوصي اختصاصية علم النفس بينا بيرسود، وفق إرشادات نشرتها منصة «كليفلاند كلينيك»، بتجنب تصفح الهاتف مباشرة بعد مغادرة الفراش، واستبدال هذه العادة بأنشطة هادئة تساعد على بدء اليوم بوتيرة أكثر توازنًا.
خمول النوم وتأثير الهاتف
يمر الدماغ بعد الاستيقاظ بمرحلة تُعرف باسم «خمول النوم»، تتسم بالنعاس وضعف التركيز وبطء الاستجابة الذهنية والحركية. وخلال هذه الفترة، قد تكون معالجة المعلومات واتخاذ القرارات أكثر صعوبة، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم.
ويؤدي الاطلاع الفوري على الرسائل والأخبار إلى إضافة مزيد من المطالب الذهنية، إذ يتعين على الشخص قراءة المعلومات وفرزها وتحديد ما يستدعي الرد أو التصرف، وهو ما قد يزيد الشعور بالضغط منذ بداية اليوم.
نوعية المحتوى تحدد مستوى التأثير
تختلف آثار استخدام الهاتف صباحًا بحسب طبيعة المحتوى والحالة النفسية للفرد؛ فالأخبار المقلقة ورسائل العمل العاجلة قد تثير القلق والاستعجال، بينما لا تحمل الرسائل العائلية المطمئنة أو المعلومات البسيطة التأثير نفسه بالضرورة.
ومن أبرز الآثار المحتملة لهذه العادة تشتيت الانتباه، وصعوبة ترتيب الأولويات، والشعور بالضغط النفسي المبكر، نتيجة الانتقال المتكرر بين التطبيقات وتراكم المعلومات التي تتطلب المعالجة.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن استخدام الهاتف فور الاستيقاظ يضر الجميع بالطريقة نفسها، كما لا توجد أدلة تحسم أن الدقائق العشر الأولى تمثل حدًا بيولوجيًا قاطعًا لوقوع الضرر.
بدائل بسيطة لبداية صباح أكثر هدوءًا
ينصح بتأخير تصفح الهاتف قليلًا بعد الاستيقاظ، واستغلال الوقت في فتح الستائر والتعرض لضوء النهار، وغسل الوجه، والتنفس بهدوء، والتفكير في أولويات اليوم.
وإذا كان استخدام الهاتف ضروريًا، فمن الأفضل الاقتصار على غرض محدد، مثل إيقاف المنبه أو مراجعة موعد مهم، مع تعطيل التنبيهات غير الضرورية وتأجيل رسائل العمل إلى ما بعد الانتهاء من الروتين الصباحي.
وقد تساعد هذه الخطوات البسيطة على تقليل التشتت وبدء اليوم بقدر أكبر من الهدوء والتركيز.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.