أعقاب السجائر داخل الأعشاش.. حيلة غير متوقعة لحماية الفراخ
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة لودز في بولندا أن طيور القرقف الأزرق في البيئات الحضرية قد تلجأ إلى إدخال أعقاب السجائر إلى أعشاشها، في سلوك يبدو مرتبطا بمحاولة تقليل الطفيليات التي تهدد صغارها، وذلك وفق نتائج نُشرت في دورية Animal Behaviour.
واعتمدت الدراسة على مقارنة ثلاثة أنواع من الأعشاش: أعشاش طبيعية، وأعشاش أضيفت إليها بقايا سجائر، وأعشاش معقمة أعدها الباحثون. وبعد 13 يوما من الفقس، أظهرت الفراخ الموجودة في الأعشاش التي تحتوي على أعقاب سجائر مستويات أعلى من الهيموغلوبين والهيماتوكريت، وهي مؤشرات ربطها الباحثون بتحسن الحالة الفسيولوجية مقارنة بالأعشاش الطبيعية غير المعالجة.
كما بينت النتائج أن الطفيليات الخارجية، مثل القراد والعث والبراغيث ويرقات الذباب، كانت أكثر عددا في الأعشاش الطبيعية، بينما انخفضت في الأعشاش التي أضيفت إليها أعقاب السجائر، في حين كانت شبه غائبة في الأعشاش المعقمة. ويرجح الباحثون أن يعود هذا الأثر إلى مركبات كيميائية، من بينها النيكوتين، قد تعيق قدرة الطفيليات على البقاء أو التكاثر داخل العش.
وفي المقابل، شدد الفريق العلمي على أن هذه الفائدة المحتملة لا تعني غياب المخاطر، إذ تحتوي مخلفات السجائر على آلاف المركبات الكيميائية، بينها معادن ثقيلة ومواد قد تكون سامة على المدى الطويل. ولهذا دعا الباحثون إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كانت مكاسب تقليل الطفيليات تفوق الأضرار المحتملة الناتجة عن التعرض المستمر لهذه المواد.
