فرنسا تحظر رسمياً "السنوس" بعد انتشاره الكبير في صفوف الشباب والمراهقين

فرنسا تحظر رسمياً "السنوس" بعد انتشاره الكبير في صفوف الشباب والمراهقين

أخبارنا المغربية - علاء المصطفاوي

دخلت فرنسا مرحلة جديدة من الصرامة في مواجهة منتجات النيكوتين، حيث بدأ رسمياً منذ الأول من أبريل 2026 تنفيذ قرار يقضي بمنع بيع واستهلاك مجموعة واسعة من بدائل النيكوتين غير التقليدية. 

هذا القرار، الذي أكدت السلطات أنه ليس من قبيل "كذبة أبريل"، جاء بناءً على توصيات مشددة من الوكالة الوطنية للأمن الصحي (Anses)، بهدف وضع حد لانتشار هذه المواد التي باتت تغزو أوساط الشباب والمراهقين.

وتشمل القائمة المحظورة منتجات متنوعة كانت تُسوق كبدائل "نظيفة" للتدخين، وعلى رأسها أكياس النيكوتين المعروفة بـ "السنوس" (Snus) أو (Pouches)، بالإضافة إلى حبيبات النيكوتين، العلكة المنكهة، والأقراص المخصصة للمص. 

وتعتبر هذه الأكياس الصغيرة، التي تُوضع بين اللثة والشفة لتمرير النيكوتين عبر الأغشية المخاطية، من أكثر المنتجات إثارة للجدل نظراً لاحتوائها على جرعات عالية من النيكوتين تتراوح ما بين 3 و20 ملغ، مما يسبب أضراراً مباشرة على صحة الفم والأسنان.

تستند الحكومة الفرنسية في هذا الحظر إلى مخاوف حقيقية تتعلق بالصحة العامة؛ حيث رصدت الأجهزة الرقابية تزايداً في الدعاية لهذه المنتجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يستهدف فئة القاصرين بشكل مباشر. 

وتؤكد التقارير الرسمية أن الاستهلاك المنتظم لهذه المواد يؤدي إلى تطوير تبعية حادة وإدمان طويل الأمد للنيكوتين، فضلاً عن كونها تشكل مدخلاً سهلاً للشباب نحو عالم التدخين التقليدي.

وفي مقابل هذا الحظر الواسع، أوضح القرار أن الإجراءات الجديدة لا تطال الأدوات والمستحضرات المعتمدة كـ "أجهزة طبية" للمساعدة على الإقلاع عن التدخين. 

وبذلك، تظل العلاجات الصيدلانية مثل لصقات النيكوتين، والمستنشقات الطبية، والعلكة المخصصة حصرياً لغرض التوقف عن التدخين والمباعة في الصيدليات، متاحة للمرضى كجزء من مسارهم العلاجي الخاضع للإشراف الطبي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة