هل يمكن التلاعب بنتائج مباريات كأس العالم؟ .. جدل يتجدد مع تضخم سوق المراهنات
أخبارنا المغربية - وكالات
أثارت خسارة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبرها مشجعون ومحللون مؤثرة في مجريات اللقاء، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول مدى إمكانية التلاعب بنتائج مباريات البطولات الكبرى.
ويؤكد خبراء النزاهة الرياضية أن الأخطاء التحكيمية، حتى عندما تكون مؤثرة، لا تُعد دليلاً على وجود تلاعب متعمد، إذ يتطلب إثبات مثل هذه الادعاءات أدلة وتحقيقات رسمية، وهو ما لم يتوافر بشأن مباراة مصر والأرجنتين حتى الآن.
وأعاد هذا الجدل التذكير بفضيحة الفساد التي هزت الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2015، عندما وجهت السلطات الأمريكية اتهامات إلى عدد من مسؤولي "فيفا" ومسؤولين في شركات تسويق رياضي شملت الرشوة وغسل الأموال والاحتيال، في قضايا ارتبطت بحقوق البث والتسويق واستضافة البطولات، دون أن تثبت تلك التحقيقات وجود تلاعب بنتائج مباريات كأس العالم.
وتتزايد المخاوف مع النمو المستمر لسوق المراهنات الرياضية، إذ تشير تقديرات إلى أن حجم المراهنات المرتبطة بكأس العالم 2026 قد يصل إلى نحو 593 مليار دولار، فيما تتم نسبة كبيرة منها عبر أسواق غير خاضعة للرقابة، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بغسل الأموال ومحاولات التأثير على المنافسات الرياضية.
ولهذا السبب، تعتمد "فيفا" والاتحادات القارية وشركات متخصصة في مراقبة النزاهة على أنظمة متقدمة لتحليل أنماط المراهنات ورصد أي تحركات مالية أو سلوكية غير طبيعية قد تشير إلى محاولات للتلاعب، مع التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في عدد من الدول.
ويشير مختصون إلى أن محاولات التلاعب، عندما تحدث في بعض البطولات حول العالم، غالباً ما تستهدف مباريات أو مسابقات أقل رقابة، في حين تخضع مباريات كأس العالم لإجراءات أمنية ورقابية مشددة تشمل الحكام والمنتخبات والمسؤولين والأسواق المرتبطة بالمراهنات.
وفي ظل الجدل الذي رافق مباراة مصر والأرجنتين، يظل تقييم القرارات التحكيمية مسألة فنية يمكن أن تختلف حولها الآراء، لكن تحويلها إلى اتهامات بوجود تلاعب أو فساد يتطلب أدلة وتحقيقات رسمية، وهو ما لم يصدر حتى الآن، بينما تبقى نزاهة المنافسات الرياضية أولوية تعلن الهيئات الدولية أنها تعمل على حمايتها باستمرار.
