"زلزال" تشريعي بالرباط.. البرلمانيون يجرون قانون العدول للمحكمة الدستورية وسط تهديدات بشل القطاع
أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج
شهد المسار التشريعي بالمغرب تطوراً لافتاً يوم 15 مايو 2026، بعدما تقدمت مجموعات نيابية من المعارضة، على رأسها الفريق الاشتراكي والحركي، بإحالة رسمية إلى المحكمة الدستورية للطعن في القانون رقم 16.22 المتعلق بمهنة العدول.
وتأتي هذه الخطوة، التي تلت المصادقة النهائية على القانون في أبريل الماضي، لتعمق الأزمة داخل قطاع العدالة، حيث استند الطعن إلى خروقات دستورية تمس ثماني مواد أساسية، لاسيما ما يتعلق بـ"الأمن القانوني" والتمييز بين المهن التوثيقية.
ويرى الطاعنون أن القانون يكرس انعدام المساواة بحرمان العدول من مسك حسابات الودائع لدى صندوق الإيداع والتدبير، وهو ما اعتبروه "احتفاظاً بامتيازات لفئة دون أخرى" رغم تشابه المهام الوظيفية.
وفي موازاة هذا المسار القضائي، تعيش الساحة المهنية حالة "غليان" غير مسبوقة، حيث تتجه النقابات والجمعيات المهنية بقطاع العدل نحو تصعيد احتجاجاتها وإضراباتها، محذرة من تكرار نفس "الهفوات التشريعية" في مشروع قانون المحاماة الصادر هذا الأسبوع.
وينصب جوهر الخلاف حول ما يصفه المهنيون بـ"محاولة احتكار المهن التوثيقية"، مؤكدين أن الغموض والاضطراب في المقتضيات القانونية الجديدة يزعزع الثقة في الوثيقة العدلية ويمس بضمانات المحاكمة العادلة.
وأمام هذا الوضع، تبقى الكرة في مرمى المحكمة الدستورية لحسم هذا الجدل الذي يهدد بشلل تام في المحاكم والمكاتب التوثيقية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات قد تعيد ترتيب البيت التشريعي لقطاع العدالة بالمملكة.
