اقتربت النهاية.. اجتماع أممي-أمريكي للمرة الثالثة في أقل من شهرين لبحث سبل تنزيل مبادرة الحكم الذاتي

اقتربت النهاية.. اجتماع أممي-أمريكي للمرة الثالثة في أقل من شهرين لبحث سبل تنزيل مبادرة الحكم الذاتي

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

في مؤشر جديد على الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية داخل أروقة القرار الدولي، احتضنت العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير الجاري الاجتماع الوزاري الثالث المشترك بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية منذ يناير الماضي، في سياق تحركات متسارعة تروم الدفع نحو حل سياسي واقعي ومستدام لهذا النزاع الإقليمي.

وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، شارك في رئاسة هذه المشاورات بشراكة وثيقة مع الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم بشأن الملف داخل مجلس الأمن؛ حيث ترأس الجانب الأمريكي السفير الدائم لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، بدعم من المستشار الأول للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس.

وأكدت المعطيات الرسمية الصادرة عقب الاجتماع أن النقاشات استندت بشكل واضح إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، وهو ما يعكس استمرار تكريس المقترح المغربي كأرضية جدية وذات مصداقية داخل المسار الأممي؛ كما وصفت أجواء المشاورات بـ"المشجعة"، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.

ويأتي هذا الاجتماع الثالث من نوعه في ظرف أقل من شهرين ليؤكد الحضور المتزايد للملف داخل الأجندة الأمريكية، خاصة بعد التصريحات السابقة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي أعلن في أكتوبر الماضي أن فريقه يعمل على بلورة مقاربة تقرب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، قبل أن يعتمد مجلس الأمن لاحقا قرارا مدعوما من واشنطن يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للتفاوض.

ويعتبر متتبعون أن توالي الاجتماعات رفيعة المستوى بهذا الإيقاع يعكس تحولا نوعيا في التعاطي الدولي مع النزاع، من خلال التركيز على الحلول الواقعية والقابلة للتطبيق، بعيدا عن الطروحات المتجاوزة؛ كما يبرز هذا المسار استمرار الزخم الدبلوماسي الذي راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بتوسيع قاعدة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وتعزيز حضور الأقاليم الجنوبية على المستويين التنموي والمؤسساتي.

ويعود النزاع إلى سنة 1975 عقب إنهاء الاستعمار الإسباني للإقليم، قبل أن تتبنى الأمم المتحدة مسارا سياسيا منذ وقف إطلاق النار سنة 1991، حيث ومنذ ذلك الحين، يطرح المغرب حلا يقوم على حكم ذاتي واسع تحت سيادته الوطنية، باعتباره صيغة توافقية تضمن الاستقرار والتنمية وتحفظ وحدة أراضيه، في مقابل استمرار أطروحات انفصالية لم تعد تحظى بنفس الزخم داخل المنتظم الدولي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة