القائمة الرئيسية
أخبارنا

224 مليار درهم كلفة البرنامج الانتخابي للأحرار.. شوكي: التزاماتنا قابلة للتمويل

224 مليار درهم كلفة البرنامج الانتخابي للأحرار.. شوكي: التزاماتنا قابلة للتمويل

دد حزب التجمع الوطني للأحرار الكلفة المالية لتنفيذ برنامجه الانتخابي للفترة 2026-2031 في 224 مليار درهم، وهو الغلاف الذي قال رئيس الحزب، محمد شوكي، إنه يمثل ميزانية إضافية لميزانية الدولة، وتم احتسابه على أساس الإمكانيات المالية المتاحة، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

--- وعود قابلة للتمويل ---

وخلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، مساء اليوم الثلاثاء، بالمقر المركزي للتجمع الوطني للأحرار بالرباط، شدد شوكي على أن الالتزامات المقترحة لا تقوم على وعود غير ممولة، مؤكدا أن مختلف التدابير خضعت لتقديرات مالية تأخذ بعين الاعتبار قدرة الدولة على التمويل واستمرار المؤشرات الاقتصادية التي تعزز مصداقية المغرب لدى المؤسسات الدولية.

وتتوزع هذه الكلفة على ثلاثة التزامات كبرى و12 تدبيرا عمليا، ترسم، وفق الحزب، أولويات المرحلة المقبلة في مجالات الحماية الاجتماعية، والخدمات العمومية، والإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

ويحتل تعزيز القدرة الشرائية موقعا متقدما ضمن البرنامج، من خلال ما سماه الحزب «الدرع الاجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة»، الذي يقوم على مأسسة الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بالتضخم، بما يتيح إجراء تسوية تلقائية عند تجاوز التضخم عتبة محددة، لفائدة نحو 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مواطن، بينهم أكثر من 5.5 ملايين طفل.

--- السميك إلى 5000 درهم ---

ولا يقتصر دعم مداخيل الأسر على الدعم الاجتماعي، إذ يقترح الحزب الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم شهرياً، وتحسين معاشات التقاعد، وتقليص الفارق بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي وباقي القطاعات، فضلاً عن رفع متوسط الأجور وتوسيع نطاق القطاع المهيكل.

كما يقترح البرنامج آلية جديدة تحت اسم «درع الادخار»، تستهدف العاملين في القطاع غير المهيكل، عبر حساب ادخار مبسط تدعمه الدولة بنسبة 25 في المائة، بما يسمح بتكوين رصيد مالي يمكن اللجوء إليه في الحالات الطارئة أو توظيفه مستقبلاً ضمن منظومة التقاعد.

وفي الجانب المرتبط بتكاليف التعليم، يتضمن البرنامج اقتراح خصم ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل، خصوصاً لفائدة الأسر المنتمية إلى الطبقة المتوسطة.

--- تجويد الخدمات العمومية---

أما الالتزام الثاني، فينقل التركيز إلى جودة الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية، من خلال مشاريع وإجراءات تشمل الماء والطاقة والتعليم والصحة.

ويضع الحزب ضمن أولوياته في مجال الماء تسريع إنجاز السدود والربط بين الأحواض، وتوسيع تحلية مياه البحر، وربط الأسر بالماء في المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي، إلى جانب تطوير تقنيات تجميع مياه الأمطار ودعم الري الموضعي وتعزيز تأمين الإمدادات خلال فترات الجفاف.

وفي مجال الطاقة، يقترح إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء بواسطة الألواح الشمسية دون دفع أولي، مع إمكانية بيع فائض الإنتاج، بالتوازي مع إجراءات لحماية الأسر من الصدمات الطاقية وتطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر.

ويشمل التصور المقترح للمنظومة التعليمية تعميم المدارس والإعداديات الرائدة بحلول 2028 والثانويات الرائدة في أفق 2031، مع خفض الهدر المدرسي إلى النصف على الأقل، وتعميم النقل والمطاعم المدرسية، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، إلى جانب إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات.

وفي قطاع الصحة، يلتزم البرنامج بتعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول 2027، ورفع الكثافة الطبية من 30 إلى 45 مهنياً صحياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول 2030، واستكمال المراكز الاستشفائية الجامعية في أفق 2029، فضلاً عن تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية، وتعزيز الوحدات الطبية المتنقلة وخدمات الاستعجال والطب عن بعد.

--- الإدماج الاقتصادي والتشغيل ---

ويستهدف الالتزام الثالث تعزيز الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل، من خلال خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة بحلول 2030، وتعبئة 15 مليار درهم خلال الفترة 2026-2031، ورفع معدل الاستثمار إلى 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

ويعتمد الحزب في تحقيق هذه الأهداف على توجيه الاستثمارات نحو قطاعات الصناعة والسياحة والفلاحة والرقمنة والصناعة التقليدية والخدمات، إلى جانب الأوراش الكبرى المرتبطة بالتحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني والاستعدادات لكأس العالم 2030، مع استهداف حوالي 250 ألف إدماج مهني سنويا.

--- منحة العودة إلى الشغل ---

وفي إطار تعزيز حماية المسارات المهنية، يقترح البرنامج استبدال نظام التعويض عن فقدان الشغل بـ "منحة العودة إلى الشغل" لمدة تصل إلى 12 شهرا، بتعويض يعادل 70 في المائة من الأجر المرجعي وفق شروط محددة، فضلاً عن إحداث بطاقة للعامل الموسمي تتيح تراكم الحقوق الاجتماعية وتقنين عقود الشغل محددة المدة.

ويمتد التصور الاقتصادي إلى دعم المبادرات الصغيرة، من خلال اقتراح «صندوق قروض إنتاجية مجاني» لتمويل المشاريع الإنتاجية لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، عبر قروض بدون فوائد ومضمونة من الدولة، مرفقة بالتكوين والمواكبة والتتبع.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.