القائمة الرئيسية
أخبارنا

هل تعزل الداخلية رئيس جماعة بعد توصل الملك بملف عن خروقات برنامج أطلقه لتنمية المدينة؟

هل تعزل الداخلية رئيس جماعة بعد توصل الملك بملف عن خروقات برنامج أطلقه لتنمية المدينة؟

*لحسن معتصم

علم الموقع من مصادر مطلعة، أن عددا من الفعاليات بـ"إموزار كندر" وجهت شكايات تظلمية إلى الديوان الملكي تتضمن ملفات عن خروقات وقع فيها رئيس الجماعة خلال مرحلة تنفيذه لبرنامج التأهيل الحضري، الذي سبق للملك  أن  أشرف خلال زيارته الى المدينة  شهر أبريل 2009 على توقيع الاتفاقية الخاصة به  .

هذا، وبحسب المعطيات والوثائق التي تحصل عليها الموقع فإن مجموع الاعتمادات المرصودة لانجاز المشاريع التي تضمنتها اتفاقية الشراكة من اجل التأهيل الحضري للمدينة 2009-2011، تبلغ ما قدره 121.5 مليون درهم، حيث كان من المفروض أن تنتهي سنة 2011 . 

إلا أنه ورغم مرور أكثر من سبع سنوات، فان كثيرا من المشاريع المبرمجة لم تكتمل أو لم تنجز بعد رغم ان الاعتمادات المرصودة لها ربما تكون قد استنفذت كما هو الشأن بالنسبة للمسبح و الملعب البلدي اللذين خصص لهما  حسب الاتفاقية مبلغ 13 مليون درهم .

وتبين ذات الوثائق أيضا، أن بعض المشاريع الاخرى وخاصة الطرق تعرف بطئا كبيرا في الانجاز، حيث يتابع الرأي العام كيف تستغل لأغراض انتخابية محضة من طرف الرئيس و خاصة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2011 و 2016 و كذا الانتخابات الجماعية لسنة 2015، على حد تعبير المصادر.

وفي ذات السياق، ناشد منتخبون محليون في مراسلتهم التي وجهوها للديوان الملكي، (ناشد) عاهل البلاد  للتدخلوالتحقيق في أسباب تأخر المشاريع المبرمجة في الاتفاقية الأولى، و تحديد المسؤوليات في ذلك وكذلك التحقيق في مآل المبالغ التي صرفت دون إتمام الأشغال التي رصدت لها ومدى الالتزام بمضمون الاتفاقية الموقعة.

وكشف ذات المنتخبون على أن هنالك شبهات تحوم  حول مدى احترام المواصفات التقنية للإشغال ومضامين كناش التحملات و الدراسات التقنية، وكذلك مدى مطابقة المبالغ المؤداة والمضمنة في الاسقاطات (décomptes) مع الأشغال المنجزة.

وأثار الموقعون على رسلة الملك،  مشكل تداخل المشاريع المبرمجة في الاتفاقية الاولى الموقعة سنة 2009 و التي من المفروض ان تنتهي سنة 2011، مع المشاريع المبرمجة في الاتفاقية التكميلية لسنة 2015 هذا ان كانت قد استكملت توقيعاتها من كل الأطراف لضمان التزامها و ان لم تستكمل فقد يطرح مشكل كيفية الشروع في تنفيذها، كما ان هذا التداخل من شانه ان يصعب من تتبع وتقييم مشاريع الاتفاقيتين وكذا التغطية على نقائص وعدم استكمال مشاريع الاتفاقية الاولى.

ومن بين الاشكالات المثارة أيضا عدم وضوح طريقة الجدولة الزمنية والجمالية للمشاريع المبرمجة، وخاصة الطرق التي تنتقل من منطقة الى اخرى مع غياب انتظام وتيرة انجازها، اذ يلاحظ ان وتيرة الأشغال ترتفع في فترات اقتراب موعد الانتخابات من قبيل الجماعية خلال شتنبر 2015 والتشريعية خلال اكتوبر 2016، حيث يتم فتح أوراش متعددة مع انتقالها من جهة الى اخرى دون اعتماد اي منطق في ذلك. 

فعلى سبيل المثال انتقلت الاشغال، عند اقتراب الانتخابات التشريعية التي كان رئيس المجلس مرشحا لها، من مركز المدينة الى منطقة في ضاحيتها دون وجود مبرر معقول لذلك، اذ يتبين ان انجاز هذه الطريق لا يكتسي اولوية او صبغة استعجالية، خصوصا وان هناك احياء اخرى داخل المدينة لم يكتمل تجهيزها بعد.

للإشارة، فالمنطقة التي لا تتوفر على شبكة لتطهير السائل وقنوات الصرف الصحي، التي تعتبر شرطا أساسيا لانجاز شبكة الطرق في اطار برامج التاهيل الحضري.

*صحافي حر

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.