بعد فقدان الوظيفة.. خطوات عملية لتجاوز الصدمة وبناء بداية جديدة
أخبارنا المغربية - وكالات
يُعد فقدان الوظيفة من أكثر التجارب الحياتية ضغطاً، إذ تترافق هذه المرحلة مع توتر نفسي ومخاوف مالية وشعور بعدم الاستقرار، ما يجعلها من الأحداث التي قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والبدنية للفرد. وتشير أبحاث نفسية إلى أن العاطلين عن العمل غالباً ما يعانون مستويات أعلى من القلق والتوتر وانخفاض الرضا عن الحياة مقارنة بمن لديهم وظائف مستقرة.
وفي هذا السياق، يمر كثير من الأشخاص عند خسارة العمل بسلسلة من ردود الفعل العاطفية المشابهة لمشاعر الفقد، تبدأ بالصدمة وعدم التصديق، ثم الإنكار والغضب والإحباط، قبل أن تظهر مخاوف تتعلق بالمستقبل والجانب المالي. كما قد تترافق هذه المشاعر مع أعراض جسدية مثل الصداع والإرهاق واضطرابات النوم، نتيجة الضغط النفسي المستمر.
من جهة أخرى، يؤكد مختصون أن التعامل مع القلق بوصفه طاقة يمكن توجيهها قد يساعد على تجاوز المرحلة، عبر استثمار الوقت في تعلم مهارات جديدة أو تحديث السيرة الذاتية أو التخطيط لخطوات مهنية بديلة. كما يُنصح بالانتباه إلى طريقة الحديث الداخلي مع النفس وتجنب الأفكار السلبية، إلى جانب الحفاظ على التواصل الاجتماعي لتقليل الشعور بالعزلة.
وفي الجانب العملي، يُوصى بالحصول على توضيح مكتوب لأسباب إنهاء العمل، ومراجعة حقوق التعويضات والخيارات المالية المتاحة، إضافة إلى تقييم الميزانية وتقليل النفقات عند الحاجة. كما يمكن تعزيز فرص العودة إلى سوق العمل من خلال تحديث السيرة الذاتية وبناء شبكة علاقات مهنية واستخدام المنصات الرقمية للبحث عن فرص جديدة.
وفي المقابل، تشير دراسات إلى أن الكتابة التعبيرية عن تجربة فقدان الوظيفة قد تساعد على استعادة التوازن النفسي وتسريع العودة إلى العمل، إذ أظهرت نتائج بحثية أن من يعبّرون عن مشاعرهم كتابةً يكونون أكثر قدرة على تجاوز الصدمة والتخطيط للمستقبل. ويرى خبراء أن فقدان الوظيفة، رغم صعوبته، قد يتحول إلى فرصة لإعادة تقييم المسار المهني وبناء خيارات جديدة على المدى الطويل.
