عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية
بمجرد ان يرخي الليل سدوله , ينطلق بعض أصحاب " الطاكسيات " ممن لا ضمير لهم و لا أخلاق في ابتزاز جيوب المواطنين , بفرض أسعار خيالية نظير هذه الخدمة العمومية , مستغلين قلة وسائل النقل من جهة , و عامل الزمن ( الليل ) من جهة ثانية , ما يحيلنا على إشكالية جد معقدة , مرتبطة بهيكلة هذا القطاع الذي بات يغوص في مستنقع واسع من الفوضى و سياسة ( كلها يلغي بلغاه ). في هذا السياق فإن كل سائق يختار على هواه وجهته التي هو موليها , دون اي رقابة او ضوابط تحتم عليه سلك مسار معين وفق ما هو محدد في مأذونيته , فمثلا معظم اصحاب الطاكسيات يفضلون عند مغرب شمس كل يوم سلك خط تمارة - عين عتيق بحثا عن الربح السريع , على اعتبار أن ثمن رحلة من مدينة تمارة الى الصخيرات يكلف الركاب 5 دراهم في مسافة تبلغ 16 كلم , و نصف هذه المسافة اي ما بين تمارة و عين عثيق حددت تسعيرتها في 4 دراهم , معطيات تدفع جل سائقي هذه الطاكسيات الى سلك المسار الثاني بحثا عن الربح , ما يجعل جل الركاب من ساكنة الصخيرات و النواحي عرضة لابتزاز بعض الخارجين عن سلطة القانون , الذين يستغلون الوضع من اجل فرض أثمنة خيالية كل حسب درجة ايمانه ,حيت يصل الثمن في غالب الأحيان الى الضعف , بذريعة عامل الليل ( بعد الساعة 7) .
و ارتباطا بذات الموضوع , فقد يتحول جدل فوضى الأسعار المفروضة الى شنئان غالبا ما يتطور الى شجار قد ينتهي داخل مخفر الشرطة , ناهيك عن المخاطر التي قد تلحق هؤلاء الركاب الذين يصبحون في ظل غياب وسائل النقل ، و غياب المراقبة اللازمة من الجهات المسؤولة ، عرضة لقطاع الطرق , خاصة الطلبة و التلاميذ , حيت تم تسجيل العديد من حالات الاعتداء الجسدي و الجنسي , دون ان يتم تسجيل اي رد فعل بالموازاة مع ذلك من طرف الجهات التي لها صلة بالموضوع .
لذا فقد اصبح لزاما على الجهات و الدوائر الرسمية التعامل بنوع من الصرامة و الجدية مع كل خارج عن القانون ، و تطبيق عقوبات زجرية في حق كل المتلاعبين بأسعار نقل هؤلاء الركاب , و تعيين أماكن تسجيل الشكايات و سبل متابعتها , مع ضرورة تحديد او بالأحرى إلزامية إخضاع هذه السيارات للمسارات المحددة لها وفق اتفاقية النقل ( لكريمة ) , لتفادي كل هذه التلاعبات , فإلى متى سيظل المواطن دائما من يدفع الثمن ... ؟
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.