نشطاء يعلقون على مطالب تجريم الاغتصاب الزوجي: لا أساس لها في ظل وجود عقد نكاح بين الزوجين

نشطاء يعلقون على مطالب تجريم الاغتصاب الزوجي: لا أساس لها في ظل وجود عقد نكاح بين الزوجين

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

انضم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى الجدل الذي أثارته مطالب فيدرالية رابطة حقوق النساء بتجريم الاغتصاب الزوجي، حيث برزت أصوات مضادة داخل مجموعات رجالية على مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكد أن هذا المطلب “لا يستند إلى منطق قانوني أو اجتماعي” في ظل وجود عقد زواج ينظم العلاقة بين الطرفين.

ويرى أصحاب هذا الموقف أن العلاقة الجنسية داخل إطار الزواج تخضع لحقوق وواجبات متبادلة، وأن الحديث عن اغتصاب بين زوجين يفقد العقد جوهره القانوني القائم على الإذن الشرعي، معتبرين أن تجريم هذا الفعل قد يفتح الباب أمام شكايات كيدية يصعب التحقق من صحتها، لاسيما في غياب أدلة مادية أو شهود، ما قد يؤدي – حسب تصورهم – إلى تحميل الأزواج مسؤوليات جنائية مبنية على ادعاءات شخصية.

وتؤكد مواقف أخرى في الاتجاه نفسه أن التشريعات الحالية، بما فيها القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، توفر حماية كافية من الإكراه والعنف الجسدي داخل الأسرة، وبالتالي فإن توسيع دائرة التجريم لتشمل ما يصطلح عليه بـ”الاغتصاب الزوجي” يعد مبالغة قانونية قد تمس بالاستقرار الأسري.

في المقابل، تستمر منظمات حقوقية في التأكيد على أن الإكراه الجنسي داخل الزواج يعد انتهاكا لسلامة الجسد وحق المرأة في الرفض، وأن عدم تجريمه يشجع على الإفلات من العقاب، داعية إلى مراجعة النصوص القانونية وتجويد آليات الحماية.

ويعكس هذا السجال اتساع الهوة بين توجهات حقوقية تسعى إلى مقاربة أكثر صرامة في مواجهة العنف المبني على النوع الاجتماعي، وبين فاعلين اجتماعيين يرون في ذلك تغييرا جذريا لمفاهيم راسخة حول الزواج والأدوار داخل الأسرة، إذ ومع استمرار هذا النقاش في الواجهة، يظل الحسم التشريعي رهين توافق مؤسساتي ومجتمعي يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الحقوقية دون إغفال الخصوصية الاجتماعية والقانونية للأسرة المغربية.


عدد التعليقات (4 تعليق)

1

محمد

توضيح

لا حول ولا قوة إلا بالله، كنت حاضرا بالمسجد حيث أن الخطاب كله موجه للزوج وگأنه وحش ذاخل الأسرة متناسين أنه حاليا هناك الكثير من الأزواج ضحايا عنف من طرف زوجاتهم، والغريب في الأمر أن الإمام خلال الخطبة علل كلامه بلالة عائشة رضي اللّه عنها التي كانت تطيع زوجها. فكيف لنا أن نتخلى عن الأصل ونشرع قوانين وضعية لما يسمى بالمنظمات الحقوقية هدفها تخريب الأسرة؟ فكيف نتكلم عن الإغتصاب في حق الزوجة؟ وعليه فإن الأسرة تسير نحو الهاوية اللهم ارزقنا حسن الخاتمة إذا بقيت هذه الأنواع من الخطب تذاع ؛ فقد يتخلى الكثير عن صلاة الجمعة

2025/12/06 - 12:09
2

مواطن مغربي

كفى

سجال عقيم والهاء في نفس الوقت .العلاقة الزوجية تنظمها الشريعة الإسلامية وما عدا ذلك فهو حداثة مستوردة .أن مثل هاته المواضيع التي تصب في مدونة الأسرة والاغتصاب الزوجي هي من تدفع الشباب إلى العزوف عن الزواج .لأن هذا الأخير يؤدي إلى السجن

2025/12/06 - 02:43
3

لغليض الحسين

لاحول ولاقوة الا بالله

هادشي لي بقا. بلاش من هاد زواج گاع على هاد لحساب . امكن دكشي لي بغات هاد الجمعيات. خاص لعدول على حسابهم اديرو بروگرام د العلقات ملي اكونو تيكتبو عقد الزواج. لي معندهاش شغل تدخل ل جمعيات د تخربيق لأن هناك من يشجعهن على هاد شي خصوصا لي متزوجات برويجلات ماش رجالا

2025/12/06 - 04:48
4

طامو

زدتو فيه بزاف

إوا غدا يقولو لابد من تقنين عدد مرات العلاقة الحميمية بين الزوجين

2025/12/06 - 05:44
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة