سيناريو قانوني "ممكن" لترحيل معتقلي "شغب الكان" من سجون المغرب نحو السنغال (وثيقة)
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
في إطار التفاعل القانوني والدبلوماسي مع الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية بحق عدد من الجماهير السنغالية المدانين في قضايا شغب الملاعب عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تسلط الاتفاقية الموقعة بين المغرب والسنغال بشأن مساعدة الأشخاص المعتقلين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم (التي دخلت حيز التنفيذ في فاتح دجنبر 2023) ضوءا واضحا على الخيارات المتاحة أمام المعنيين بالأمر في ما يتعلق بتنفيذ العقوبات داخل بلدهم.
وتنص هذه الاتفاقية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين الرباط وداكار، على أن دولة الإدانة (المغرب) تقوم بإشعار القنصل المختص فورا عند توقيف أو اعتقال أحد رعايا الدولة الأخرى، وتتيح له زيارة مواطنيه وتقديم الدعم القانوني، كما تؤطر إمكانية نقل المحكوم عليهم إلى دولة التنفيذ (السنغال) لقضاء ما تبقى من العقوبة في إطار يشجع على الإدماج الاجتماعي ويصب في صالح إدارة العدالة وفق المعايير الدولية.
وتنص الاتفاقية بشكل واضح على وجوب إعلام المحكوم عليهم بإمكانية النقل، وعلى ضرورة تعاون السلطات القضائية في كلا البلدين لضمان احترام الإجراءات القانونية، بما يشمل شروط الإشعار والتنسيق القنصلي قبل وبعد صدور الأحكام النهائية، وذلك في حدود ما يسمح به القانون دون التعرض لإجراءات الاعتقال أو المحاكمة.
وعلى خلفية هذه الأحكام، التي تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذا بحق 18 مشجعا سنغاليا، برزت تحركات دبلوماسية رسمية من طرف الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي قرر وفق تقارير توجيه رسالة رسمية إلى الملك محمد السادس يلتمس فيها إصدار عفو ملكي لصالح هؤلاء المشجعين، في محاولة لاحتواء تداعيات القضية وتخفيف التوتر، وعي الخطوة التي أكدتها عدة تقارير إعلامية سنغالية.
وتضع هذه المبادرة الرئاسية، التي تأتي في سياق حساس بعد مباراة نهائي كأس الأمم وصدى أحكام القضاء، مسألة تنفيذ العقوبة وإمكانية النقل أو العفو تحت مقصلة الاهتمام الدبلوماسي، ما يعكس السعي إلى توازن بين احترام القرارات القضائية للمملكة ومتطلبات الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وداكار.



