شركات المليار دولار بلا موظفين.. هل يصنع الذكاء الاصطناعي جيل “اليونيكورن الفردي”؟

شركات المليار دولار بلا موظفين.. هل يصنع الذكاء الاصطناعي جيل “اليونيكورن الفردي”؟

أخبارنا المغربية - وكالات

يكسر الذكاء الاصطناعي القواعد التقليدية التي حكمت عالم الشركات الناشئة لسنوات طويلة، بعدما بدأ يفتح الطريق أمام نموذج جديد يقوم على شركات صغيرة للغاية، قد يديرها شخص واحد، لكنها قادرة على تحقيق عوائد ضخمة وتقييمات قد تصل إلى مليار دولار.

فبعدما كان نجاح الشركات الناشئة يُقاس غالباً بعدد الموظفين وحجم المكاتب وسرعة التوسع في فرق العمل، باتت الخوارزميات قادرة على تعويض جزء كبير من المهام التي كانت تحتاج سابقاً إلى مبرمجين ومسوقين ومحاسبين ومحللي بيانات وفرق دعم فني.

وفي هذا السياق، ظهرت خلال الفترة الأخيرة نماذج لافتة، من بينها مؤسس تقني في مدينة أوستن الأمريكية أطلق أداة للامتثال التنظيمي بعوائد سنوية بلغت 20 مليون دولار دون توظيف أي عامل، إلى جانب مهندس سابق في "سترايب" يدير من بنغالور بنية مدفوعات تخدم مئات التجار بمفرده.

كما لم تعد هذه الحالات تُقرأ باعتبارها استثناءات فردية فقط، بل بات خبراء ينظرون إليها كمؤشرات أولية على تحول أوسع في بنية الاقتصاد الرقمي، حيث تصبح قدرة المؤسس على توجيه أدوات الذكاء الاصطناعي واتخاذ القرارات أهم من قدرته على بناء فريق كبير.

ومع ذلك، لا يعني هذا التحول أن العنصر البشري سيختفي من عالم الشركات، إذ تظل العلاقات الاستراتيجية، وبناء الثقة مع العملاء، واتخاذ القرارات الكبرى، وفهم الأسواق، من المهام التي يصعب أتمتتها بالكامل، حتى مع تطور الأنظمة الذكية.

ومن جهة أخرى، تبدو الولايات المتحدة والهند ودبي وسنغافورة من أبرز البيئات المرشحة لاحتضان هذا النموذج، بفضل توفر الكفاءات التقنية، وسهولة الوصول إلى الأسواق العالمية، ومرونة القوانين، ما يجعل ظهور أول شركة ناشئة بتقييم مليار دولار ويديرها شخص واحد احتمالاً قائماً خلال السنوات المقبلة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة