خسارة تاريخية تدفع هوندا إلى مراجعة رهانها على السيارات الكهربائية
أخبارنا المغربية - وكالات
سجّلت شركة هوندا اليابانية أول خسارة سنوية لها منذ إدراجها في البورصة عام 1957، بعدما أثقلت كلفة استثماراتها في السيارات الكهربائية نتائجها المالية، في وقت جاء فيه الطلب العالمي على هذا القطاع دون التوقعات السابقة.
وأعلنت الشركة تكبد خسارة مالية بلغت 423.9 مليار ين، أي نحو 2.7 مليار دولار، خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2026، بينما أظهرت بيانات أخرى أن الخسارة التشغيلية بلغت 414.3 مليار ين، مقابل أرباح تشغيلية كبيرة حققتها في السنة السابقة.
ويأتي هذا التراجع بعدما قررت هوندا إعادة تقييم استراتيجيتها في مجال السيارات الكهربائية، والتخلي عن بعض أهدافها السابقة، من بينها إلغاء خطط لثلاثة طرازات كهربائية كانت موجهة للسوق الأمريكية، إلى جانب تعليق مشروع ضخم للسيارات والبطاريات في كندا.
كما أرجعت الشركة جزءاً من الضغوط إلى تغيرات في السوق الأمريكية، بما في ذلك تراجع الحوافز المرتبطة بالسيارات الكهربائية وتأثير الرسوم الجمركية، إضافة إلى اشتداد المنافسة في الصين أمام شركات محلية أكثر سرعة في تطوير السيارات الكهربائية والبرمجيات المدمجة.
وفي إطار خطة التحول، تتجه هوندا إلى تعزيز حضورها في السيارات الهجينة، مع الاعتماد على قوة أعمال الدراجات النارية والخدمات المالية، خصوصاً في أسواق مثل الهند والبرازيل، التي ساعدت نتائجها على تخفيف وقع الخسائر في قطاع السيارات.
ورغم الخسارة التاريخية، تتوقع الشركة العودة إلى الربحية في السنة المالية المنتهية في مارس 2027، مستندة إلى خفض التكاليف وإعادة توزيع الاستثمارات بين السيارات الكهربائية والهجينة ومحركات الاحتراق، بدل المضي في تحول كهربائي سريع يفوق قدرة السوق الحالية على الاستيعاب.
