الأمير غابرييل يختتم "اختبار الصمود" في صحراء الرشيدية بالمغرب
أخبارنا المغربية- محمد الميموني
اختتم الأمير غابرييل، نجل العاهل البلجيكي الملك فيليب، مرحلة حاسمة من تدريبه العسكري في قلب الصحراء المغربية بالقرب من مدينة الرشيدية. هذا المعسكر الشتوي، الذي نُظم تحت إشراف الأكاديمية الملكية العسكرية البلجيكية، لم يكن مجرد تدريب عابر، بل اختباراً حقيقياً لقوة التحمل في بيئة وصفها القصر الملكي بأنها "قاسية بقدر ما هي رائعة"، حيث واجه الأمير وزملاؤه ظروفاً طبيعية متطرفة على مدار أسبوعين.
شمل البرنامج التدريبي المكثف وضع الأمير في مواجهة مباشرة مع تحديات الطبيعة القاحلة، حيث ركزت التدريبات على تقنيات التوجيه والتنقل في التضاريس الوعرة، وأساليب البقاء الأساسية. كما تولى الأمير قيادة فصيلة عسكرية في مناورات نهارية وليلية، مما عزز من قدرته على اتخاذ القرارات الاستراتيجية تحت الضغط، وتجسيد شعار القصر الملكي بأن "القيادة الحقيقية تُصقل من خلال دفع الحدود الشخصية ومواجهة التحديات بشكل جماعي".
لا تُعد هذه التجربة الصحراوية الأولى في سجل الأمير الشاب؛ فقد سبق له صقل مهاراته في بيئات متباينة، بدأت من أدغال غويانا الكثيفة وصولاً إلى برنامج التبادل العسكري "إيراسموس" في أكاديمية "سان سير" الشهيرة بفرنسا. هذا التنوع في البيئات التدريبية يعكس حرص المؤسسة العسكرية البلجيكية على إعداد ضابط ملمّ بكافة تكتيكات الميدان، مهما اختلفت الجغرافيا.
يُمثل معسكر الرشيدية المحطة الأخيرة في المسار التكويني للأمير قبل نيله شهادة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية والعسكرية مع نهاية السنة الأكاديمية الحالية. وبذلك، يخطو الأمير غابرييل خطوة واثقة نحو مستقبله العسكري، مسلحاً بخبرة ميدانية اكتسبها من "أقصى الظروف"، ليكون مستعداً لمهامه القادمة كضابط وقائد في الجيش البلجيكي.
