مراسلة سرية لعسكر قصر المرادية تؤكد مقتل ضباط وجنود جزائريين في إيران (وثيقة)

مراسلة سرية لعسكر قصر المرادية تؤكد مقتل ضباط وجنود جزائريين في إيران (وثيقة)

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

كشفت وثيقة متداولة منسوبة إلى وزارة الدفاع الجزائرية وهيئة أركان الجيش الوطني الشعبي، وتحمل تصنيف "سري للغاية"، عن معطيات خطيرة تتعلق بسقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر من الجيش الجزائري داخل إيران، خلال مشاركة ميدانية وصفتها المراسلة بأنها "عملية تدريبية مشتركة" مع الحرس الثوري الإيراني؛ حيث تظهر الوثيقة، التي جرى تداول صورها على نطاق واسع، أن الأمر يتعلق بتقرير داخلي موجه إلى المديرية المركزية لأمن الجيش، ويتضمن تفاصيل دقيقة بشأن عدد القتلى والجرحى ومكان الحادث وطبيعة المهمة العسكرية التي كان يشارك فيها العناصر الجزائريون.

وبحسب مضمون المراسلة، فإن الحادث وقع في الساعات الأولى من صباح يوم 6 مارس 2026، داخل مقر تدريب متقدم تابع لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قرب طهران، بعد تعرض الموقع لهجوم جوي مركب بطائرات مسيرة وصواريخ دقيقة؛ إذ تشير الوثيقة إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 27 عنصرا جزائريا من نخبة الجيش الوطني الشعبي، وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، خلال مشاركتهم في دورة تدريبية متخصصة في "حرب العصابات والطائرات المسيرة" دامت تسعة أسابيع، كما تؤكد المراسلة أن عدد المشاركين الجزائريين في هذه الدورة بلغ 164 فردا من رتب وتخصصات مختلفة، ينتمي أغلبهم إلى وحدات الصاعقة والاستطلاع والدفاع الجوي والقوات الخاصة.

وتتضمن الوثيقة، وفق ما يظهر من مضمونها، لائحة بأسماء ورتب عدد من القتلى، من بينهم العقيد أمين زفار، والمقدم مصطفى حرنون، والمقدم مراد بن يحيى، والرائد نائل كاتب، إلى جانب ضباط آخرين مختصين في الاستخبارات الإلكترونية وتشغيل الطائرات المسيرة والدفاع الجوي؛ كما تشير المراسلة إلى أن جثامين القتلى نقلت إلى مستشفى عسكري إيراني قريب، في حين جرى إجلاء المصابين إلى مرافق طبية متخصصة داخل إيران، مضيفة أن السلطات العسكرية أوصت بشكل عاجل بإجلاء 137 جنديا ومتدربا جزائريا كانوا لا يزالون متواجدين في قواعد إيرانية، عبر معابر حدودية برية، في إطار تنسيق جزائري-روسي مشترك.

ولم يصدر إلى حدود اللحظة أي موقف رسمي من السلطات الجزائرية لتأكيد أو نفي صحة الوثيقة المتداولة، غير أن مضمونها، في حال ثبوت صحته، يطرح تساؤلات جدية بشأن طبيعة التعاون العسكري القائم بين الجزائر وإيران، وحجم الانخراط الجزائري في برامج تدريبية خارجية ذات طابع حساس؛ كما أن المعطيات الواردة فيها، خصوصا ما يتعلق بعدد القتلى والرتب العسكرية والموقع المستهدف، تمنح هذا التسريب بعدا خطيرا يتجاوز مجرد خبر عابر، وتضع المؤسسة العسكرية الجزائرية أمام ضغوط متزايدة لتقديم توضيحات للرأي العام، في ظل تصاعد الجدل حول علاقاتها الإقليمية وتحركاتها غير المعلنة.

 


عدد التعليقات (3 تعليق)

1

سعيدة

جزائر

يظهر أن عسكر المرادية يحشر أنفه في كل بقاع العالم حيث تتواجد الميليشيات المسلحة والعناصر الانفصالية من أجل خلق البلبلة والفوضى لدول بريئة تعيش في أمان..

2026/03/17 - 11:54
2

عبدالله

لا يهمنا رايهم

حتى عناصر البوليساريو موجودة معهم بجوازات سفر جزائرية ،على المغرب التحرك مع حلفاؤه لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية والجزائر نظام راعي الارهاب او إرهابي

2026/03/17 - 02:04
3

المنصوري احمد

وجب معاقبة نظام الجزائر

بالواضح ،نظام العسكر الهجين له ايادي وسخة،الغرض منها التنسيق مع أعداء وحدتنا الترابية،وما ينجم عنه من تداعيات إرهابية تنفذها البوليزاريو المدعومة بصفة عمياء من قبل حكام الجزائر الذين يعتاشون بالفتن وتفتيت العلاقات .هذا التصرف الارعن يضع الجزائر في مرمى ترامب الذي لا يتوانى مع هكذا سلوكيات سرية الغرض منها دنيء ووقح

2026/03/17 - 02:13
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة