حرب خارج حدود السيطرة.. "مزراري" يطرح سيناريوهات الحرب الأمريكية الإيرانية ويحذر من تداعياتها الكارثية على المنطقة
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
تواجه منطقة الشرق الأوسط اليوم واحدة من أكثر النزاعات العسكرية تعقيدًا منذ عقود، حرب بدأت بضربات دقيقة ومفاجئة، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل جغرافيا واسعة وأهدافًا لم تكن محددة سلفًا. من إسرائيل إلى إيران مرورًا بدول الخليج، تبدو هذه الحرب خارج أي إطار تقليدي، تتشابك فيها المصالح العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويزداد القلق من احتمال انزلاقها إلى أبعاد أكثر خطورة، بما فيها احتمالية استخدام أسلحة ذات تأثير كارثي.
وفي هذا الإطار، يرى الدكتور عبد الهادي مزراري، الكاتب الصحافي والخبير في العلاقات الدولية أن الخطة التي اتفق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ بداية الحرب كانت تروم تحقيق هدفين رئيسيين، الأول، تغيير النظام في إيران بالقوة العسكرية وقطع أوصاله في المنطقة، والثاني، تحجيم الخطر العسكري الإيراني عبر تدمير برنامجه النووي والصاروخي.
في سياق متصل، أشار الدكتور مزراري إلى أن الجانب الإسرائيلي الأمريكي كان يعتقد أن الساعات الأولى من الحرب ستحدد مسارها، خاصة بعد إعلان مقتل مرشد الثورة علي خامنئي وكبار قادة الدولة والجيش الإيراني، واستهداف مواقع عسكرية مهمة بضربات قوية، فيما أعلن الرئيس ترامب أن الحرب ستستمر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على الأكثر، مع تكثيف الضربات الجوية وتوسيع بنك الأهداف وإطلاق الثورة الشعبية لإسقاط النظام.
وأشار الدكتور مزراري إلى أن إيران تلقت الضربات الأولى، لكنها لم تتصرف وكأنها بلا خطة عسكرية، بل شرعت في الرد على الحرب الإسرائيلية الأمريكية بطريقة مدروسة. وقال إن عملية اغتيال كبار القادة، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، لم تؤدِ إلى سقوط النظام، ولم تستغل المعارضة الحادثة للتظاهر أو المساعدة في إسقاط النظام رغم الضربات الجوية. وأوضح أن الرد الإيراني تمثل في تعيين مجتبى خامنئي مكان والده، وهو ما جاء ضمن ظروف الحرب المثالية التي أعطت هذا التغيير السياسي قبولًا داخليًا.
كما أكد الدكتور مزراري أن إيران استطاعت الحفاظ على وتيرة قصفها بالصواريخ طوال مدة الحرب التي بلغت 36 يومًا حتى لحظة كتابة هذا التحليل، مشيرًا إلى أن مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيرة فاق كل التوقعات، وأن استخدام ترسانتها العسكرية يتم بأسلوب التدرج النوعي في الزمان والمكان، ما جعل ضرباتها مستمرة وفعّالة رغم التوقعات الأمريكية والإسرائيلية.
وأوضح الخبير المغربي أن أهداف إيران لم تتضح بدقة، باستثناء العنوان الأبرز المتمثل في "رد العدوان والدفاع عن البلاد"، مضيفًا أن إيران منذ البداية شرعت في استهداف إسرائيل ودول الخليج الست بالإضافة إلى الأردن، تحت ذريعة استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة. وقال إن الرسالة العسكرية الإيرانية تهدف إلى رسم الحدود الجغرافية للحرب، وتقليص مناطق الهجوم، وتحجيم مصادر الخطر، إضافة إلى أهداف اقتصادية وسياسية لفرض سياسة الأمر الواقع وإضعاف التأييد الإقليمي والدولي للولايات المتحدة وإسرائيل.
إلى جانب ذلك، أشار الدكتور مزراري إلى أن الحرب، التي لم تنتهِ في الأسبوع الثالث كما كان متوقعًا، دخلت شهرها الثاني، وأن نظام إيران لم يسقط بعد، في حين تستمر الصواريخ الإيرانية في التساقط على مدن إسرائيل والدول المجاورة. وقال إن الرئيس الأمريكي ترامب يبحث يوميًا عن انتصار ملموس، إلا أن تعقيد الوضع دفع إلى توسيع قائمة الأهداف لتشمل فتح معبر هرمز، احتلال جزيرة خارك، الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب، وإدخال دول الخليج في الحرب، مشيرًا إلى أن هذه الأهداف لم تُحقق بعد بسبب التكلفة العالية والمخاطر العسكرية الكبيرة، بينما إيران لا تزال تتحرك بخطط سرية ودم بارد.
وأضاف الدكتور مزراري أن موقف دول الخليج العربية كان حذرًا، حيث لم ترغب أي دولة في الانخراط المباشر في الحرب رغم تعرضها لضربات صاروخية وطائرات مسيرة يومية من إيران، مضيفًا أن كل دول مجلس التعاون الخليجي تعمل على تحجيم الحرب وتقليل الخسائر، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، مشيرًا إلى استضافة سلطنة عمان للمفاوضات، وتشجيع قطر على التهدئة، ومناهضة السعودية للتصعيد من جميع الأطراف.
واختتم الدكتور مزراري تحليله بالتأكيد على أن مآلات الحرب غير واضحة، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تحقق أهدافها بعد، وأن ترامب يبحث عن انتصار سريع يحقق له مكسبًا ملموسًا دون الإضرار بهيبة الولايات المتحدة، فيما يعتبر بقاء النظام الإيراني على قيد الحياة انتصارًا لطهران. وأوضح أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى رفع سقف الأهداف واستخدام أسلحة أشد خطورة، بما فيها الأسلحة النووية، وهو خيار غير مستبعد في ظل تصاعد التوترات وتشابك المصالح الدولية في المنطقة.

هند
الحرب
الحرب الجارية على إيران جد معقدة وجد مكلفة بسبب الموقع الجغرافي. لايران والذي ساعدها على غلف مضيق هرمز. شيران الطاقة العالمي وقد تهدد مضيق باب المنذب كذلك اضف الى ذلك بقاء النضام عكس ما كان يتمناه ترامب..طول الحرب ممكن ان يضعف إيران وقد يدفعها إلى الاستسلام لكن التكلفة ستكون جد مرتفعة بالنسبة لامريكا ودول الخليج بسبب الخساءر اليومية الني تلقاها من إيران وربما قد تجبر على دفع تكلفة الحرب لامريكا .