المغاربة يواصلون الإقبال على تأشيرة البرتغال الذهبية رغم الشروط الجديدة!

المغاربة يواصلون الإقبال على تأشيرة البرتغال الذهبية رغم الشروط الجديدة!

أخبارنا المغربية - علاء المصطفاوي

أنهت الحكومة البرتغالية، مع مطلع الربع الأول من عام 2026، المسار القانوني لإعادة هيكلة برنامج "التأشيرة الذهبية". 

وتم بموجب ذلك استبعاد الاستثمار العقاري نهائياً من قائمة الخيارات المتاحة، بعد أن كان يشكل العمود الفقري للبرنامج لسنوات طويلة. وبات يتعين على المستثمرين الآن توجيه ما لا يقل عن 500 ألف يورو نحو صناديق استثمارية متخصصة تخصص أغلب سيولتها لدعم الشركات المحلية والابتكار داخل البرتغال.

وعلى الرغم من هذه القيود الجديدة، أظهر المستثمرون المغاربة صموداً لافتاً، حيث حلّت المملكة المغربية ضمن قائمة الدول الأربع الأولى في إفريقيا إقبالاً على البرنامج. 

وقد تمكن المغرب من تجاوز قوى اقتصادية قارية مثل نيجيريا، لينافس بذلك دولاً كجنوب إفريقيا ومصر. 

ويعكس هذا الترتيب رغبة المستثمرين المغاربة في الاستفادة من مرونة البرنامج التي تمنحهم حق الإقامة مع شرط تواجد جسدي لا يتجاوز بضعة أيام سنوياً.

بالتوازي مع هذه التغييرات، يواجه الراغبون في الاستقرار ب البرتغال تحديات تشريعية إضافية؛ إذ يدرس البرلمان حالياً مقترحاً لتمديد فترة الأهلية للحصول على الجنسية من خمس إلى عشر سنوات. 

كما طرأت تعديلات جوهرية على النظام الضريبي أدت إلى تقليص الإعفاءات السابقة، مما قد يرفع العبء الضريبي على أصحاب المداخيل المرتفعة إلى مستويات تصل إلى 48%، في إطار سياسة جديدة تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية للدولة من رؤوس الأموال الأجنبية.

تأتي هذه التطورات في البرتغال في وقت يشهد فيه المشهد الأوروبي تراجعاً في برامج "التأشيرة الذهبية"، حيث اتخذت الجارة إسبانيا خطوات مماثلة بإلغاء خيار الاستثمار العقاري لمواجهة أزمة السكن. 

هذا التزامن يضع المستثمرين المغاربة أمام خيارات محدودة تتطلب استراتيجيات مالية جديدة تركز على الصناديق الاستثمارية طويلة الأمد بدلاً من الأصول العقارية التقليدية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة