رفضت إعادة فتح "مضيق هرمز".. إيران تبلغ أمريكا بشروطها لوقف الحرب ساعات قبيل انتهاء مهلة "ترامب"
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
أعلنت إيران، اليوم الاثنين، أنها صاغت ردها الدبلوماسي على المقترح المقدم من الوسيط الدولي لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مؤكدة أنها ستكشف عن شروطها في الوقت المناسب. يأتي هذا في ظل تصاعد التوترات ورفض طهران أي حلول مؤقتة، ما يعكس عمق الخلاف واستحالة الوصول إلى تسوية سريعة دون ضمانات دائمة.
وبخصوص التطورات الأخيرة، أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤول إيراني بأن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، معتبرة أن واشنطن غير جادة في التوصل إلى هدنة شاملة، في رسالة واضحة على أن أي اتفاق مؤقت وهش لن يُعترف به.
في مقابل ذلك ، توصلت إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء إلى إطار مقترح لإنهاء الحرب، يتضمن وقف إطلاق النار فورًا وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تُستكمل التسوية النهائية خلال 15 إلى 20 يومًا في محادثات لاحقة، ضمن ما أطلق عليه الوسيط اسم "اتفاق إسلام أباد"، في محاولة لتخفيف حدة التصعيد الإقليمي.
ويأتي هذا التطور قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صعد ضغوطه على إيران أمس الأحد، مهددًا في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي باستهداف محطات كهرباء وجسور إيرانية، لتسليط الضوء على الخطر المباشر الذي يتهدد المدنيين والبنية التحتية الإيرانية.
من جانبه، اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في رد له على تصريحات ترامب بأن تهديداته قد ترقى إلى "جرائم حرب"، في موقف يوضح أن طهران لا تنوي التراجع تحت التهديد، وأن أي خطوة أمريكية ستقابل برد صارم.
ومع مرور شهرين على اندلاع الحرب، لا تزال المواجهات الجوية والصاروخية مستمرة، وقد أسفرت عن خسائر ملموسة للطرفين، فيما تستمر إيران في استهداف قواعد أمريكية وحلفاء واشنطن بالمنطقة، في حين تكثف الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والاقتصادية.
ويرى خبراء أن استمرار الحرب يهدد استقرار المنطقة ويزيد من اضطراب أسواق النفط العالمية، خاصة مع أهمية مضيق هرمز كمسار حيوي للطاقة، ما يجعل أي اتفاق مؤقت هشًا وبلا ضمانات طويلة الأمد، ويجعل نهاية النزاع على الأفق غير واضحة.
