باريس توجه أصابع الاتهام إلى الجزائر في تحقيقات حساسة مرتبطة بأنشطة سرية

باريس توجه أصابع الاتهام إلى الجزائر في تحقيقات حساسة مرتبطة بأنشطة سرية

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

كشفت معطيات إعلامية فرنسية عن تطورات جديدة في عدد من التحقيقات الجارية بفرنسا، تتعلق بأنشطة سرية يشتبه في ارتباطها بجهات أجنبية، وسط مؤشرات متزايدة على أن الجزائر باتت ضمن دائرة الاتهام في ملفات تتابعها النيابة الوطنية الفرنسية المختصة في قضايا مكافحة الإرهاب، في سياق حساس يعكس استمرار التوتر بين باريس والجزائر.

وذكر موقع "Sahel Intelligence" أن المدعي العام لدى النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستين، تحدث عن وجود تحقيقات مفتوحة بشأن عمليات منسوبة لقوى أجنبية على التراب الفرنسي، مشيرا إلى أن بعض هذه الملفات يرتبط بتحركات تستهدف معارضين سياسيين مقيمين في فرنسا؛ حيث وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الأنشطة لا تستهدف المواطنين الفرنسيين بشكل مباشر، بل تهم معارضين لجؤوا إلى فرنسا، وهو ما يضع الملف في إطار قضايا تمس السيادة الفرنسية واحترام القوانين الدولية.

ومن بين أبرز القضايا التي أعادت هذا الملف إلى الواجهة، قضية المعارض الجزائري أمير بوخورص، المعروف باسم "أمير دي زاد"، والذي يتمتع بصفة لاجئ سياسي في فرنسا، حيث تشير التقارير إلى أن ملف اختطافه يتضمن اتهامات موجهة إلى عنصر قنصلي جزائري، إلى جانب أسماء أخرى مرتبطة بالسلك الدبلوماسي وأشخاص من أوساط إجرامية؛ ما دفع السلطات القضائية الفرنسية للتعامل مع هذه الوقائع باعتبارها جزءا من نمط يتعلق بمحاولات بعض الدول ملاحقة معارضيها خارج حدودها، عبر الترهيب أو التضييق أو تنفيذ عمليات سرية.

وفي مقابل نفي السلطات الجزائرية لهذه الاتهامات، يواصل القضاء الفرنسي تحقيقاته في هذا الملف الذي يكتسي حساسية سياسية وأمنية كبيرة، خاصة في ظل العلاقات المتوترة أصلا بين باريس والجزائر بسبب ملفات متعددة؛  حيث تبقى نتائج التحقيقات المرتقبة عاملا حاسما في تحديد حجم التداعيات المحتملة، سواء على المستوى القضائي أو على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة