طبول الحرب تدق من جديد.. مفاوضات واشنطن وطهران تنهار والهدنة تدخل منعطفا خطيرا
أخبارنا المغربية - وكالات
انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، في تطور أعاد منسوب التوتر إلى الواجهة وألقى بظلاله على الهدنة الهشة القائمة بين الطرفين. وبحسب تقارير متطابقة، غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس باكستان بعد نحو 21 ساعة من المحادثات، فيما باتت الهدنة المعلنة مهددة بمزيد من التعقيد.
وأرجعت واشنطن فشل هذه الجولة إلى رفض طهران تقديم التزام واضح بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو الشرط الذي قالت الإدارة الأمريكية إنه أساسي في أي تفاهم محتمل. في المقابل، حمّلت إيران الجانب الأمريكي مسؤولية تعثر المباحثات، معتبرة أن المطالب المطروحة كانت مفرطة، مع الإقرار بوجود نقاط تم التفاهم بشأنها مقابل استمرار الخلاف حول ملفات أساسية أخرى.
وزادت حساسية المشهد مع بقاء ملفات شديدة التعقيد على طاولة التفاوض، من بينها حرية الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى قضايا إقليمية مرتبطة بساحات التوتر في المنطقة. ورغم انهيار الجولة الحالية، لم تُغلق أبواب المسار الدبلوماسي بشكل نهائي، غير أن المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن المرحلة المقبلة ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وفي تطور ميداني مواز، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر منصة صاروخية في جنوب لبنان قال إنها كانت جاهزة للإطلاق، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض مسيّرة انطلقت من الأراضي اللبنانية صباح الأحد، في مشهد يعكس اتساع دائرة التوتر الإقليمي رغم الحديث عن التهدئة. وهكذا، يبدو أن فشل مفاوضات إسلام آباد لم يقتصر على تعطيل الاتفاق، بل أعاد أيضا الإحساس بأن طبول الحرب تدق من جديد في أكثر من جبهة.
