الوطن الذي أنتج المهدي وعبدالرحمن ،هو نفسه أنتج إدريس

الوطن الذي أنتج المهدي وعبدالرحمن ،هو نفسه أنتج إدريس

عبدالسلام المساتي

 

دماء الشهداء صنعوا منها أحمر شفاه للعاهرات ،وجلد المخطوفين السياسيين صنعوا منه أحذية صدروها لمتاجر باريس وعاد ليشتريها ناهبو مال هذا الوطن !!أحيانا أسائل نفسي عما فعلوه بك يا مهدي؟؟جلدوك، شنقوك ،اغتصبوك ،ذبحوك أم أعدموك رميا بالرصاص وأنت تبتسم؟؟أنتظر الجواب ،لا يأتيني الجواب..يأتيني نصف جواب لحظة اغتيال عمر! أفهم أن وطني غير مبالي ،غير غفور ولا رحيم ،لا يأبه للأسماء ..هي أسماء سميتموها ما أنزل الله بها  من سلطان..

ينثر هذا الوطن الأسماء بين جدرانه بطريقة أبد ليست عشوائية  وكأنه لا يعلم أنه لا أحد يؤمن بأن خير الأسماء ما عبد وحمد !! وطني أنتج شخصا اسمه المهدي بن بركة..بعد عقود عاد نفس الوطن لينتج لنا شخصا آخر اسمه إدريس لشكر!

لا تحملوا لأستاذي عبد الرحمن اليوسفي غلطة سلطة ،لا تحملوه مسؤولية إنقاذه لهذا الوطن الذي كان يحتاج لعملية تنفس اصطناعي لم يستطع أحد القيام بها إلا الحكيم اليوسفي..ولو كان هناك بتلك اللحظة من،تحالف مع ذاك الاستقلالي الذي وصف المهدي بالخائن ،ما وافق على أن تلتصق شفاهه بشفاه الوطن ! جاهل لا يدري أن النفس قبل الدين في الضروريات الخمس..أنقذ الوطن ولتذهب الإيديولوجية الاشتراكية والليبرالية والإسلامية إلى الجحيم!! شكرا سيدي عبد الرحمان لأنك أنقذت الوطن...وشكرا لمن جاء بعدك وباع الوطن في مزاد سري باسم الديمقراطية وشرعية الصناديق..لا شرعية إلا شرعية استغباء المواطن وجعله محور المسرحية التي لا دور له فيها إلا التفرج..لا ذنب له إلا كونه ينتمي إلى هذا الوطن !جريمة كبيرة أن تنتمي لهذا الوطن وتقبل على نفسك دور المتفرج..والجريمة الكبرى أن تقبل بدور في هذه المسرحية ولو كان دور البطولة !!

تعلم من رجالات التاريخ وكن المنقذ للوطن رغم أنانيته وقسوته.

أحيانا نحن لا نحتاج للوطن ،هو يحتاجنا..هو لم يحتج للمهدي ولم يحتج لإدريس ..احتاج لعبدالرحمن وقد يحتاج لأحد من بعده لكنه لن يجد.فعيب هذا الوطن أنه ينتج الأسماء والوجوه دون الشخصيات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة