الثقافة السياحية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إلى أين ؟
نور أوعلي
إذا ما كانت حيوية الثقافة الصحراوية تعتمد بشكل بديهي على استمرارية تراث ثقافي صحراوي حي، فإن وجود بنيات تحتية جيدة، وانخراط مكثف للفاعلين الجمعويين ووسائل التنفيذ من طرف السلطات، سواء من خلال مبادرات وطنية أو مبادرات محلية، يتيح لنا أن نأثث لبيئة ملائمة للتنمية الثقافية بموازاة مع التنمية السياحية، تكون فيها المبادرات المتخذة قادرة على تلقي الصدى الوطني والدولي وجذب عدد هام من الزوار ليساهموا بذلك في ازدهار المنطقة.
مما يعني أن السياحة الثقافية الصحراوية تشكل أيضا عاملا مهما في التنمية الثقافية، مستفيدة من مؤهلات منطقة معينة، ورغبة الزوار في معرفة المزيد عن ثقافتها وتراثها، سواء منه المادي (مواقع وآثار) أو اللامادي (موسيقى، أنماط العيش، فلكلور، إلخ) علاوة على الرأسمال الثقافي والمواسم والمهرجانات، حيث لاحظنا إلى أي حد تحتوي الأقاليم الجنوبية أيضا على أماكن أخرى ذات قيمة سياحية لا مراء فيها، ومن المطلوب تثمينها (الصورة: منظر طبيعي مأخوذ من مدينة الداخلة).
ووفق هذا التوجه، نجد في بعض الأقاليم أن مبادرات خلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة الساكنة المحلية، أدى إلى إنشاء دور للضيافة في استفادة من تقاسم الخبرات والثقافات بين السكان المحلين وزوارهم.
