المغرب..إلى أين؟؟
عبدالسلام المساتي
أوهمونا أننا استثناء ،طلبوا منا أن نقرأ تاريخنا الذي كتبوه فوق أسرة ريش النعام بحضن أزواجهم ،وأن نحدث الإسقاط على هذا التاريخ لنفهم كيف أننا دائما ما كنا استثناء!!قبلنا فلسفتهم وقبلنا تاريخهم ،فقلنا نعم لدستور سن فوق نفس الأسرة الذي دون فوقها تاريخنا .ربما بنفس الأقلام !!أسكرونا بتغيير الفصل التاسع ،وبتحويل الوزير الأول إلى رئيس للوزراء بصلاحيات أوسع..لنكتشف لاحقا أننا دولة لا تعترف بالفصول المسطرة بين أوراق ذاك الكتيب المسمى دستور..
ثم أتى من أقنعنا أن إسلامنا ومسلماتنا يجب أن نعيد فيهما النظر،جلس زعيم العدالة والتنمية فوق كرسي الرئاسة فأقسم أن حاكم مصر انقلابي لا شرعية له ولكن لا بأس أن نحضر قمة عربية ببلده ونصافحه! حدثنا بعدها عن كون صورته وزوجته رفقة أوباما وزوجته بالبيت الأبيض،أمر عادي يدخل في إطار الدبلوماسية...حينها عدنا للتاريخ لنسائل كل الوزراء الأولين الذين تعاقبوا على حكم المغرب منذ الاستقلال هل من أحد فيهم ولج البيت الأبيض ليأخذ صورة والرئيس الأمريكي..قطعا لا..
نحن هنا بالمغرب ضحايا الربيع العربي ،ضحايا البوعزيزي ،ضحايا الشعار الخدعة "الإسلام هو الحل"ولأننا أمة جبلت على الإسلام صدقناهم،واعتقدنا أن مصباحهم سينير طريقنا نحو المجد،وللحظة تخيلنا أنفسنا كتركيا قبل أن نستيقظ مصفوعين على جملة"نحن حكومة صاحب الجلالة" حينها أيقنت أننا أضعنا فرصة أرسلت لنا من تونس ،حملها دخان احتراق ذاك الشاب..أضعنا الفرصة..تحولنا إلى ضحية للفرصة..نحن أمة تعشق تضييع الفرص..لن أعود للتاريخ ولن أصدق الأمير الأزرق وهو يطبخ ثورة عطرها بالكامون فقط،يقول أننا سنتذوق طبخته هذه سنة 2017..واهم أنت أيها الأمير..نحن أمة اجتمعت حول القصر،شعبا ،حكومة ،ومعارضة..
الشعب يحب ويثق بالقصر،الحكومة تتنصل من مسؤولياتها وتختبئ خلف القصر..المعارضة تشتكي للقصر من تصرفات الحكومة!!إذن عن أي كامون تتحدث يا سمو الأمير؟؟نحن نقدس الأمن والاستقرار،ولاحقا قد نقدس النمو الاقتصادي،المساواة،الديمقراطية ،وحقوق الانسان..في فرصة لاحقة ولكن أكيد ليست 2017 موعدا لهذه الفرصة!
