القائمة الرئيسية
أخبارنا

عشماوي الانقلاب يعيد تاريخ مصر إلى الصفر‏

عشماوي الانقلاب يعيد تاريخ مصر إلى الصفر‏

 

إنها الخيانة في أبشع صورها، إنه التواطؤ المغلف بصمت مريب، إنه الانقلاب في أغرب تجلياته...بالمقابل إنها المدرسة الإحيائية للشهيد حسن البنا التي تمتح من التربية النبوية، إنها المدرسة التأصيلية للشهيد سيد قطب التي تؤصل للجهاد النبوي بما هو بناء وتعبئة ووقوف في وجه الظلم والظالمين. يقول حسن البنا رحمه الله في رسالة الجهاد "فرض الله الجهاد على المسلمين لا أداة للعدوان ولا وسيلة للمطامع الشخصية، ولكن حماية للدعوة وضمانا للسلم، و أداة للرسالة الكبرى التي حمل عبئها المسلمون، رسالة هداية للناس إلى الحق والعدل. "لم يكتف الإمام بالتنظير فحسب بل تعدّاه إلى الإجرائية والمواكبة الميدانية من خلال محطات جهادية مشرّفة سطّرها التاريخ بمداد من نور، فتجلّت في معركة كفار ديروم و رامات الرحيل والعسلوج و موقعة "التل الكبير" ضد المستعمر الإنجليزي، دون أن ننسى صموده ضد النظام الناصري المجرم.

منا سبة هذا الحديث هو إحالة أوراق الرئيس المصري الشرعي محمد مرسي وآخرين، إلى المفتي العام، قصد استطلاع الرأي (الشرعي) في إعدامهم، أو بالأحرى إعطاء صبغة شرعية للإجهاز على الخصوم السياسيين مرحليا واستراتيجيا، في محاولة لتقويض الثورة الشعبية بمصر، وحتى الأموات لم يسلموا من بطش السيسي وأزلامه، حين حكموا بالإعدام على شهداء كتائب القسام الذين اغتالتهم إسرائيل فيما مضى.

إنه التاريخ يعيد نفسه حيث سيتعرف العالم عن لغز صمود أحفاد الشيخ المربي حسن البنا واعتدالهم وعدم انجرارهم إلى العنف بالرغم من وجود جهات تراهن من خلال هذه الأحداث على انكسارهم ودفعهم باتجاه التطرف والمواجهة العنيفة. ولعلّ إصرار الرئيس مرسي على أقواله ومواقفه وعدم التضعضع للجيش وتقديمه حياته فداء لصوت الحق والعدل، دليل آخر على أصالة المدرسة  وقوتها أمام العدوان الداخلي منه والخارجي، إذ ما فتئت تُخرّج جبالا ونماذج في الصبر والصمود؛ قُتلوا وأعدموا ظلما داخل السجون المصرية من طرف عبد الناصر والسادات.

وهاهي الأقدار أيضا تعيد التاريخ من جديد في حكمة إلهية لابتلاء احتساب وصبر الرجال، حيث ضريبة الثبات على المواقف وعدم الاستسلام والخنوع لم تنحصر في الزج في السجون والمعتقلات السرية والمحاكمات الصورية، بل إن الأمر تعدى ذلك إلى التصفية الجسدية بتغليف شرعي وقانوني.

 

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

jamal

injustice

تعليق 1

en fait, la religion doit s'éloigner de la politique,elle n'est pas adéquate pour celà mais juger des gens à la peine capitale est une injustice.et pourquoi n'ont pas fait de même avec des gens qui ont déplumé l'Egypte pendant 30 ans.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.