هناك فرق بسيط جدا بين الفوضى وثقافة الإحتاج ، يا أصدقائي الممرضين
أشرف طانطو
تلوح في الأفق هذه الأيام ، في مختلف مراكز تكوين أطر الممرضين التابعة للقطاع العمومي ، رغبة هؤلاء الممرضين مقاطعة إمتحان الولوج للوظيفة العمومية بقطاع الصحة.
إذ يأتي هذا الموقف أو الإضراب تفاعلا مع السماح للممرضين في المدارس الخاصة ، بدخول المباراة جنبا لجنب من تكونوا في القطاع العام.
حيث يحتج ممرضي القطاع العام بالظلم الذي طالهم وهم الذين ولجوا مراكز التكوين عن جدارة وإستحقاق بالإضافة إلى تكوينهم 3 سنوات بشقيها النظري والتطبيقي والفترات التدريبية بخلاف أصحاب القطاع الخاص الذين ولوجوا الميدان بمنطق المال فقط.
إذا رأينا موضوع الإحتجاج ، هذا ، من زاوية واحدة سنقول بالفعل لا يمكن أن يتساوى من ولج قطاع التمريض بالنقطة والإنتقاء والإمتحان.....
لكن حينما نحلل الأمور بعمق ومن منظور سياسي عقلاني ، سنجد أنه إحتجاج مشروع قريب من الفوضى نوعا ما...
لكون من ولجوا المدارس الخاصة هم مواطنون شأنهم شأن المراكز العمومية ، وزبالتالي من حقهم المباراة الوظيفية ما دامت الدولة تعترف بالأهلية التكوينية والقانونية لتلك المدارس الخاصة.
وبالتالي الإحتجاج الحقيقي يا أصدقائي الممرضين ، يكون فقط عن طريق المشاركة في المباراة وإظهار الكفاءة والمهنية الكبيرة التي تلقيتموها داخل مراكز الدولة العمومية...
أما دون ذلك فلا يعدو أن يكون مجرد فوضى وشعبوية كبيرة ، منها إلى ثقافة الإحتجاج العقلانية والواقعية.
حظ سعيد لجميع التلاميذ الممرضين سواء من القطاع العام أو الخاص.
