نيكولا ساركوزي والمغرب ، وسياسة رابح رابح
أشرف طانطو
ثعلب السياسة بفرنسا ، يستعد للقيام بزيارة للمغرب في الأيام القليلة القادمة.
زيارة تأتي ،ضمنيا ،في إطار البحث عن دعم خارجي وتمويلي لحملته الإنتخابية الرئاسية المقبلة ، على غرار حملته السابقة حيث حصل على تمويل ضخم من طرف الزعيم القذافي رحمه الله إبان ولايته الرئاسية الفرنسية السابقة
وساركوزي نجح مؤخرا في الوصول لزعامة حزب الجمهوريين الجدد الذي كان يسمى سابقا بالإتحاد من أجل الحركة
ويروج أن السلطات المغربية ستستقبل الرجل إستقبال القادة ورؤساء الدول ، ويأتي هذا الإحتفاء الكبير من طرف المغرب في إطار برغماتي رابح رابح
فالمغرب ضمنيا يساند ساركوزي للوصول للحكم كما يتمنى نجاح اليمين
فتاريخيا ومنذ عهد فرنسوا مطيرن العلاقات بين المغرب وفرنسا تعرف تشنجات وأزمات دبلومامسية كلما مسك اليسار السلطة
حيث اليسار دائما وما زال ينظر للمغرب بنظرة دونية مبنية على تاريخ الإستعمار ، والأزمات الأخيرة تؤكد هذا النكوص والبرود في العلاقات الفرنسية المغربية ) مسألة المغرب عشيقة لفرنسا ، قضية الحموشي والتعذيب ، ما تعرض له الجنرال المرحوم البناني من مضايقات يإحدى مستشفيات فرنسا ، تباينات حول الإتفاقيات القضائية الفرنسية المغربية ، حقوق الإنسان ومسألة المومني…. )
ومؤخرا نيكولا ساركوزي ومن العاصمة باريس ، في مهرجان خطابي ، أعلن وبكل وضوح عن نيته في وضع علاقات متقدمة مع المغرب حينما قال بأن المغرب يعد نموذجا يحتدى به في الإستقرار مقارنة مع دول الجوار ودول الشرق الأوسط كما أشاد بالملك
وهذا يعد تعبيرا واضحا لكسب ود النظام المغربي والبحث عن دعمه وتمويله في حملته الإنتخابية القادمة .
