ما بين السياسة والنضال؟
ياسين بودلاعة
ان الساحة السياسية المغربية مكتظة بالأحزاب السياسية، وان المتتبع لنشاطات هده الأحزاب، سواء بالانخراط فيها او مجرد الاهتمام الفضولي بهده النشاطات، ليجد لفظ النضال لا يفارق أي مجلس او تجمع حزبي معين، بل يستعمل باستنزاف كبير، خصوصا في تدخلات المتدخلين في اخر هده الاجتماعات. فما خلفيات الفاعلين السياسيين لاستعمال هده الكلمة، وما معناها عندهم، تم ما علاقتها بالسياسة حتى تلصق بها؟
بادئ دي بدء وجب العروج عن الهدف من الانخراط الحزبي ، وهو ينقسم من وجهة نظري ومما شاهدت في تعاملاتي الحزبية الى تلات اقسام:
1) قسم الساعين الى احقاق الثروة والغنى : ودالك لتقاطع مصالحهم مع كبار المسؤولين وذوو النفوذ الشيء الدي ارغمهم الى ولوج الحقل السياسي طمعا في منصب يحمون به مصالحهم الشخصية. والصراحة تقال ان عددهم كبير على الأقل فيما شهدت او ناقشت او سمعت عنهم.
2) قسم الحالمين بالقيادة والريادة : وهم فئة قد انعم الله عليهم من مال او لم ينعم يسعون الى الوصول الى القمة بالتدرج الحزبي باذلين لهذا الغرض جميع الطرق المشروعة وحتى الممزوجة بالكذب والخداع ، ليس الا لان انفسهم تعجبهم ان توسطوا مجموعة من الناس وخطبوا فيهم بكلمة ذكرو فيها بكل عنف الواقع الأليم لاستمالة تصفيق حار الجمهور.
3) وقسم ثالث أخير قسم الغيورين على العامة : وهم قلة قليل لانهم يسبحون عكس التيار و معظمهم اضطهد من طرف القسمين السالفة بالذكر ، ودالك لانتقادهم الاذع للنهج المتبع من غوغاء هذه القوم . فما كان الا ان نال من صبرهم احباط كبير واستوروا عن الأنظار.
وبالتالي فان التأمل في هده التقسيمات يحيلنا مباشرة لاستعمالات كلمة النضال، فعند القسم الأول ضحك على الدقون ونفاق لا بد منه والخطير في نظري انهم من شدة كذبهم صدقو انهم يناضلون حقيقة للأسف، واما القسم الثاني فيحيل كلمة النضال الى احقاق صفة حزبية معتبرة يناضل من خلالها بإلقاء خطاب محمس, وأخيرا القسم الثالث الذي النضال من وجهة نظره، الاصطفاف الى الجماهير من خلال الدفاع عن احقاق وتنزيل كل الحقوق المهضومة الأصل
وان اول حق ظهر معه مفهوم النضال هو حق الاستقلال من المستعمر الأجنبي، وان زوال الحديث عن النضال شرطه دائما تحقيق الاستقلال ولكن هده المرة الاستقلال من استعباد الرغبات والغرائز البهيمية ،
الاستقلال من التخلف العلمي في شؤون العامة ، وليس الشهادات المحصلة معيارا لذلك ولكني اقصد الوقوف على كنه الأمور وعلم توابعها ،
الاستقلال من السياسة الجافة وتزينها بمكارم الاخلاق والقيم .
