الاقتداء بالغالب

الاقتداء بالغالب

محمد غازي

 

ويصدق على حال المسلمين اليوم قول ابن خلدون" إن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال في من غلبها".

 

     صحيح أن ما تعيشه المجتمعات العربية من تفكك اجتماعي وانحلال أخلاقي هو نتيجة التبعية الثقافية التي نجح الغرب في تكريسها من أجل تخريب العالم الإسلامي وخلق مجتمعات جافة، فاقدة الأمل، متقاعسة ويائسة ، همها الوحيد هو اللهث وراء تكديس الثروة بشتى الطرق.

 

     إن التبعية الثقافية للغرب تمخض عنها تقديس الوهم،  وقد زخرفت له اسما خداعا خلابا فسمته حرية الرأي أو حرية الفرد بهدف إفساد المجتمع، ونشر الشهوات من جنس وإباحية لتدمير النفس البشرية عن طريق الإعلام السمعي البصري، وغزت من خلاله المجتمعات الإسلامية في عقر دارهم.

 

    "صايتي حريتي" هي وليدة هذه النزعة البهيمية الشهوانية الحقيرة المتمثلة حسب ما روج له بعض مروجي المخطط التغريبي بحسب تبريرهم الموقف بحرية الفرد، وان لا دخل للمجتمع في رفض هذه السلعة الرخيصة المخلة بالحياء وفي منعها من اكتساح السوق المحلي.

 

   هذا وقد تحزم مناصري التغريب من جمعيات ومنظمات من اجل الدفاع عن هذه القضية، ومروجين في نفس الوقت للفكر الماسوني الصهيوني التي يدعوا إلى تحرير الطبيعة البشرية بخرق ثياب الأخلاق وإقامة التطور المطلق والعودة بالإنسان إلى الهمجية المنطلقة إلى الاستهلاك والجنس وحياة الغاب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة