من قال أن للسياسة أخلاق.... فلينصت جيدا

من قال أن للسياسة أخلاق.... فلينصت جيدا

يونس حسنائي

انتهت انتخابات النخب و أسدلت الستارة ، و انطفأت الأضواء ، و اختلى كل حبيب بحبيبه، بعد هرج و مرج بين شوارع المملكة بشعارات طفولية و أخرى غبية ، أصوات ممثلين ربما لم يدرسوا يوما بمعهد للتمثيل و لكنهم تخرجوا مباشرة من جامعات خاصة لتربية النخب بمناهج و مقررات ليست في متناول الكل و لكن للمصطفين و الأخيار فقط . كتب على باب كليتها "كرر الكذبة أربعين مرة تصبح حقيقة"
 
 انتهت التحالفات العجيبة الهزلية ، و جلس كل عزيز قوم على كرسيه الفخم الواسع ،يراقب من بعيد بعين المتأمل المتوعد مارين على أرصفة مدينته ، فيتحدث إلى مرآته المزركشة و يقول "مهلا أل المدينة فان موعدكم الجنة ".

إنها نهاية فيلم طويل و أسماء الأبطال تتصاعد على شاشة التلفاز واحدا تلوى الأخر ، الكل غادر المكان لينام لخمس سنوات أخر ، لكن نهاية هذا الشريط لم تكن في مستوى المتلقي بل كانت غير مفهومة بالمرة و غامضة ، شانها شان أفلام السينما المغربية ، اشمئزاز بين صفوف الجماهير من نهاية أحداث هذه الدراما الغريبة ، فقد تحالف البطل المغوار المدافع عن الأخيار و قاهر الأشرار مع الشر نفسه ؟ بل عانقه و تقرب إليه ليطبق على شفتيه قبلة النهاية .

فتح المشاهد فاهه مستغربا ، غير مدرك لما يحدث..ليتساءل ؟ أين هو البطل ؟ و هل يمكن للباطل أن يصير حقا ؟ أم أن الحق يمكن أن يعانق الباطل ، أم أن كلاهما على باطل آم ماذا بالضبط....؟.

أربع سنوات من الحروب الطاحنة الشعواء عبر منابر إعلامية و مواقع التواصل و خشابات الخطابات الرنانة بين أرجاء المدن ، أربع سنوات من الأكاذيب و الخداع و الاتهامات العشوائية بين هذا و ذاك .

فربما فهمتم من حديثي انه موجه إلى أعداء الأمس ، رفاق اليوم ، ...نعم بالفعل ، إنهما "المصباح" و "الميزان" ، الغريب في الأمر أن هذين الرمزين ليس بينهما أي رابط أو علاقة تذكر سوى أن كليهما يباع بمتجر التحف النادرة .

بالأمس قيل لنا صوتوا على المصباح للقضاء على الفساد و الاستبداد و قطع الطريق على المفسدين ؟ و من نهبوا خيرات المغرب لأكثر من 50 سنة ، بجملة من الشتائم و الاتهامات تتطاير هنا و هناك .

ثم قيل لنا إن هناك دواعش بأحزاب مغربية تحكمنا ، و لها ما لها من علاقات مع الموساد و التنظيم الدولي للإخوان "المسلمين" ، و اليوم و بقدرة قادر يتصالح و يتحالف الدواعش مع الفساد و يحن دم الموساد إلى ناهبي المال العام ؟و هذا ليس قولي و لكن قولهم هم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة