الماستر: بين لعنة التوظيف و عقدة الجسد

الماستر: بين لعنة التوظيف و عقدة الجسد

لحسن بنــيــعـيـش

 

 

     كان أخطر سلاح يشهر في وجه الطالب "الموظف" الترخيص و التفرغ. و بعد الانتقاء الأولي و الإمتحان الكتابي و المقابلة العلمية يأتي صك الإتهام: "موظف" بمقتضاه تأتي رصاصة الرحمة بدم بارد ، قال منسق الماستر: "أشهد لك بالكفاءة ، لكن لا اجتهاد مع وجود النص ". 

 3 سنوات مرت ... ماذا بعد إزالة النص  (إلغاء الترخيص) من طرف رئيس الحكومة؟

سيناريو سيئ الإخراج من الإنتقاء الأولي إلى الإعلان عن النتائج النهائية :

-  الإنتقاء الأولي: نظام قديم (4 سنوات) / نظام جديد (6 فصول) فرص غير متكافئة.

-  الإمتحان الكتابي: غياب إطار مرجعي: الأدب المغربي بين جدلية الإبداع و النقد نموذجا.

أدب قديم/أدب حديث و نقد قديم / نقد حديث. الأشكال الإبداعية : الشعر- المسرح- الرواية- السينما و النقد المرتبط بكل تلك الأشكال. و الرؤية الشمولية تقتضي معرفة حركية الأدب     و التحولات المعرفية و الجمالية المتصلة ، ليس فقط بهذا الأدب المكتوب بل أيضا التراث   الشفهي : الزجل من رباعيات عبد الرحمان المجدوب إلى فن الملحون ، و تمديازت و الأغاني الشعبية و الأمثال و الأحاجي و الألغاز و الأدب المغربي بالفرنسية بحر بلا ساحل .

 

 - المقابلة العلمية : انطلاقا من استمارة الطالب ، أنت موظف أنت مجرم . تبدأ قراءة بحث الإجازة قراءة "كوكوطية" من الحمق و السفاهة أن تكون الأحكام موضوعية و علمية دقيقة بل هي أحكام جاهزة يطبعها الإرتجال .

   الأسئلة تقوم على ضربة حظ ولا ارتباط لها بمجال مسلك الماستر، تعتمد أسلوب  التهكم   و الإستفزاز السافر بلغة الحمامات النسائية و مقاهي السكارى و مواخر البغاء : عنوان البحث طويل- هادي رواية قل ربع – أنا ما تنحملش الموظف- الموظف ما كيخدمش ... 

هذا ليس من اختصاص اللجنة "الموقرة" هناك مراقب و مرشد تربوي و إدارة. فوق كل ذلك ضمير مهني و غيرة وطنية و قيم روحية واخلاقية.

    كتاب في النقد  اجبت :" نحوتاريخ قراءة النص الشعري الحديث" د مصطفى الشاوي ،   رد: ماكنعرفوش. هذا من آخر الإصدارات النقدية في المغرب , مطبعة سجلماسة  مكناس 2012 . فالذي يعرفه بات بالتأكيد هو : عائشة و نسيمة  و فاطمة و نهاد و خديجة و كوثر   و نوال ، فمتى أصبح أخذ الصور التذكارية معيارا للنجاح؟ 

    لا يمكن للذي يحصل على نقطة جيدة في الإمتحان الكتابي أن يخرج من الباب الخلفي بنقطة سيئة تحت تهمة " موظف "  وعدم إدراج اسمه في قائمة الإنتظار أدهى و أمر ، فهي محاولة يائسة للتركيع, و استخفاف بمن قدموا لهذا الوطن الحبيب كل أنواع التضحية عربونا على المحبة و الوفاء : بناء النفوس و العقول. في تفان و نكران ذات.و لم يعد للسكوت معنى لهذه الممارسات اللأخلاقية. فعن أي تكوين أو بحث جامعي يمكن الحديث  و دار لقمان باقية على حالها؟

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة