كيف فازحزب العدالة والتنمية وحقيقة من تؤول ٍاليهم تحمل زمام أمور الشعب المغربي المسكين

كيف فازحزب العدالة والتنمية وحقيقة من تؤول ٍاليهم تحمل زمام أمور الشعب المغربي المسكين

مولاي علي الإدريسي

 

لا يختلف اٍثنان في سبب فوز العدالة والتمية بالمقعد الأول في الاٍنتخابات التشريعية لسنة 2016 والذي يتمثل في المقاطعة الكبيرة للمواطنين عن التسجيل في الاٍنتخابات وكذا عزوفهم عن أداء واجب الاٍنتخاب والتصويت سواء من المنتمين لأطياف سياسية ونقابية مختلفة أو من المواطنين المغاربة الذين شعروا أكثر مما مضى بعدم نجاعة الاٍنتخابات وخلو المردودية الحكومية من نتائج ملموسة تواكب وتستجيب لتطلعاب الشعب المغربي لاسيما القاعدة منها المتمثلة في الطبقات الكادحة والفقراء وحاملي الشواهد العليا والتي تتزايد باٍستمرار أمام خضوع الحكومة الماضية في تقليص فرص الشغل والتوظيف خذمة وخنوعا لشروط المؤسسات المالية الدولية والتي أتقلت كاهل المغرب بالديون وبالتالي لم ولن تترك مجالا لأي كان ولأية حكومة جاءت لتباشر برامجها ولا لتجيب عن مطالب الشعب المغربي المقهور ..

 

وعليه تمكن حزب العدالة والتنمية من اٍستغلال هذا المعطى كي يقوم بحملاته الاٍنتخابية على مستوى هياكله ومتعاطفيه بالخصوص ونزل الحزب بكل مكوناته وأتباعه للترشح والتصويت والاٍنتخاب والتعبئة لهدف واحد ووحيد تمثل في الرغبة في البقاء في المناصب الحكومية والاٍستوزار وتحقيق الفوز التاريخي على نده حزب الأصالة والمعاصرة والذي لطالما يعتبره الحزب الحاكم بحزب المخزن الذي اٍنبثق من مستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة من جهة ومن أباطرة الحشيش والمخدرات اٍشارة اٍلى اٍلياس العمري كل ذالك كان من خلال تصريحات رئيس الحكومة وقياديي الحزب في كل مناسبة يتلاسن الحزبين فيما بينهما دون اٍغفال رد فعل حزب الأصالة والمعصرة في اٍعتبار حزب العدالة والتنمية حزب رجعي ظلامي من الخفافيش ومن الاٍخوان المسلمين والذي يهدد على زعمهم السلم المغربي ومستقبل الديموقراطية والحداثة نظرا لمرجعيات الحزب وقوانين نشأته وجذوره الفكرية والتاريخية ...

 

حزب العدالة والتنمية فاز بأعلى رتبة من المقاعد لكن لا تسمح له بتشكيل الحكومة بسهولة اٍلا بعد تحالفه مع أحزاب أقرب اٍليه وبتنازلات ترضي الطرفين وبما أن حزب الأصالة والمعصرة في المرتبة التانية وبحصة ليست ببعيدة عن الحزب الأول فكل الاٍحتمالات واردة واٍلى حد الساعة فالكل فائز والكل خاسر لتبقى مسألة اٍستمالة الأحلاف واٍبتكار الخطة الفاصلة هي الأهم في الأسابيع المقبلة وهنا مربط الفرس ومحل التشويق في المشهد الاٍنتخابي وتشكيل الحكومة بغض النظر عن ما ستقدمه أيا كانت ماذام المواطن قد ياٍس منذ الاٍستقلال من التنعم بحكومة من الشعب واٍلى الشعب وقد تعاقبت على السلطة جل الأحزاب منها ذات التوجه اليميني واليساري والوسط والأحزاب المخزنية والتقليدية وكلها لم تستطع فرض برامجها المتالية بسبب تصادمها مع واقع عمق الدولة المغربية والتي تعلم لوحدها اٍلتزامات المغرب مع الخارج لاسيما في شقه المالي والنقدي والمديونية وكذا لربما لاٍكتشافها لحكومة موازية في الكواليس هي التي في يدها الحكم والسلطة الحقيقة وخاصة بعد اٍعتراف الحكومة الماضية من حزب العدالة والتنمية للتماسيح والعفاريت وفضحها للمستور المتمل في التحكم وعدم قدرتها على محاربة الفساد لبشاعة المشهد الذي لربما شاهدوه في الكواليس والذي قد يهدد حياتهم ومستقبل أولادهم ؟؟

 

اٍحتمالات تمنينا البقاء عليها مدة لقتل الوقت والاٍستمتاع لدور المجموعات والاٍقصائيات والتأهل والتأر والربح وغيرها بين أحزاب تتنافس على المناصب والمقاعد وتشكيل فرق برلمانية من أغلبية ومعارضة ووسط يصفق لهذا مرة وللأخر مرة أخرى حتى تمر الخمس سنوات العجاف في بلد الغرائب والتناقضات ماذامت أية حكومة مهما تكن لن تأتي اٍلا بما سيقرره ملكنا بحول الله والذي لم نعد نتق اٍلا به فقط واٍلا كيف يعقل لأكثر من أربعين سنة ونحن نجتر نفس الحكومات ونفس القوانين واٍن تغيرت شكلا فالأوضاع كما هي والمشاريع حبر على ورق ولا ينفذ اٍلا المشاريع التي يبدعها رئيس الدولة الحقيقي وملكها من خلال زياراته لأغلب بقاع المغرب لتظل الحكومة والبرلمان والغرفة التانية مؤسسات مليئة بالوزراء وأتعابهم وتعويضاتهم وأجورهم الخيالية وقد تمر ولاية حكومية بدون مقترحات مشاريع ولا مشاريع صائبة ولا مقترحات قوانين وحتى لو تمت فاٍما الأغلبية أو المعارضة تقف ضداعلى تمريرها؟ لماذا جل القوانين والمشاريع تأتي ضدا على الشعب من قوانين التقاعد والزيادات في المعيشة وتقويض حق الاٍضراب والاٍقتطاعات وتقليص التوظيف والرجوع للمقاربة الأمنية في مواجهة الاٍحتجاجات الاٍجتماعية على تردي الأوضاع وتعنت الدولة في شكل حكومات صورية وشكلية ؟؟؟ كيف لحزب قاد ولاية حكومية واٍستخلص أنه لا يستطيع فعل أي شيء بسبب التحكم والعفاريت والتماسيح وشكك في الدولة باٍسم الداخلية بعيد النتائج بل وهدد في حال خسارته في الاٍنتخابات بالأسوأ في المغرب كيف له أن يتقدم من جديد للسلطة والحكم ؟؟أليس هذا شكل من أشكال اٍستبلاد المواطنين والشعب والكذب عليهم في وعودهم الجديدة في التغيير ؟؟

 

وأمام تهديداته لسلمنا الاٍجتماعي أليس هذا جواب واضح لخصومهم الذين يعتبرون مرجعياتهم تطرفية وقد تؤدي للاٍرهاب لا قدر الله بسبب علاقاتهم بالاٍخوان المسلمين والدعم الأمريكي لهم قصد خلق البلبلة بالبلدان المسالمة والآمنة؟؟؟ أم أن الأمر لايعدو أن يكون فقط حبا في التنعم بالمناصب والشهرة ومقاسمة الكعكة مع المفسدين الذين عفوا عنهم ؟؟ وهاهو الحزب الذي شكك في الدولة والداخلية قد فاز بالرتبة الأولى فهل من حق الحزب المنافس أو الأحزاب الأخلرى أن تشك في النتائج لأنها خسرت بدورها ؟؟ اٍنه منتهى المراهقة السياسية والأنانية الحزبية والأنتيلجنسيا الفكرية في واقع سياسيينا الحاليين ونوع من تردي مستوى الفكر والوعي لذى من توكل اٍليهم زمام أمور الشعب المغربي و يتحمل المسؤولية في ذالك على ما نعتقد المقاطعون عن الاٍنتخابات والعازفون عن ممارسة حقهم السياسي فب بلدهم لنشدة التغيير الحقيقي وكذا تقهقر دور المتقفين في تحمل مسؤوليتهم التوعوية والنقدية البناءة من جهة ومن جهة أخرة خضوع عدد مهم منهم لعملية الاٍحتواء واٍظهارهم مظهر الاٍنتهازيين والاٍرتزاقيين في مشاريع تارة اٍقتصادية وتجارية فاسدة وتارة في دكاكين حزبية مرتزقة و المشترك بينهما هوالتناوب على اٍستنزاف خيرات الشعب والريع والاٍمتيازات ..

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة